Jump to content

فاطمة

الاشراف وتحرير مجلة الفلك
  • Content Count

    1,692
  • Joined

  • Last visited

Everything posted by فاطمة

  1. فاطمة

    بقعة شمسية كبيرة على سطح الشمس

    بسم الله الرحمن الرحيم العمل مبدع والصور رائعة . شكرا جزيلا لكم على هذاالعمل تحياتي
  2. بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي. وشكرا M.S.A
  3. تحياتي لكم . الموقع هوwww.moveed.com وشكرا
  4. بسم الله الرحمن الرحيم الفجر القطبي. طاقةضوئية تفتح وسط السماء ليلا , وتبدد الظلام بضوء ساطع جذاب وتظهر هذه الظاهرة الكونية قريبا من خط عرض 40 درجة شمالا أو جنوبا ومن فضل الله على الناس أن بعض الأشعة الكونية الحارقة , ربما دنت من سطح الأرض على هيئة " دخّات " فكل مرتفع من الأرض أو شجر نام , أو حشائش طويلة أو قصيرة تعمل على تفريغ هذه الشحنات أولا بأول وألا حدثت الصواعق والنيران . بل إن كل ما في الأرض يدافع عنها كالجنود مثل قباب المآذن , والمباني المرتفعة ومانعات الصواعق , وسواري السفن والشجر وكثيرا ما تبدو هذه الظواهر في شكل وهج , يمكن رؤيته عندما يخيم الظلام , وأول من اكتشف هذه الظاهرة " آلمو " فلذلك تعرف فلكيا باسم نيران سانت آلمو تتحول هذه الظواهر المخيفة إلى عجائب تثير الخيال في الشعراء ومن المعروف أن السحب فيها احتكاك , ولكن الكشف الحديث نفى ذلك , فظهر حديثا , أن العالية . شحنات سالبة , وهي الركام , والقواعد السفلى شحنات موجبة , حتى إذا لم يقو الهواء عن عزل الشحنتين حدث التفريغ على هيئة البرق فيحدث تمددا سريعا في الجو , وفي هذه الظواهر يشير القرآن الكريم في سورة النور ( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخردج من خلاله , وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) وما الرعد إلا صوت الهواء المتمدد , وعندما يحدث التفريغ بين السحابة ولأجسام المرتفعة على الأرض يسمى الصاعقة وتقتل من تباغته قال تعالى : ( إنا زينا السماء بزينة الكواكب , وحفظا من كل شيطان مارد ) الصافات - يتألف الغلاف الجوي للشمس من جسيمات مشحونة , بروتونات وإلكترونات , وهي على الفضاء على شكل رياح شمسية , إلا أن الحقل المغناطيسي القوي حول الأرض يحرفها ويكثفها عند قطبي الأرض المغناطيسيين وتصطدم بجزيئات الأكسجين والنتروجين الأرضية وتنتج أضواء حمراء وخضراء وزرقاء تدعى الشفق القطبي Aurora ويحصل ظهور الشفق القطبي على ارتفاع 70 ميلا أو أكثر عن سطح الأرض في غلافها الجوي الأعلى . ويمكن رؤيته من على ارتفاعات كبيرة . وهكذا فإن الحقول المغناطيسية للغلاف الجوي الأرضي تحمي الأرض من جسيمات الشمس المؤذية الحافظ هو الله تحتمي الأرض بمجالها المغناطيسي الذي يعمل على إبعاد الشحنات الكهربائية التي تصلها من خلال الأشعة الكونية تلك , ومن خلال فورانات الشمس بدفقات هائلة , إذ يحرفها المجال المغناطيسي الأرضيّ , ويجعل هذه الشحنات الكهربائية ترتفع لتدور على ارتفاعات عالية جدا تبلغ ( 4000 ) كيلو متر وأكثر من أحزمة مشحونة , وتدعي هذه " أحزمة فان ألن " نسبة إلى مكتشفها عام 1958م .. ولولا هذا الحفظ الذي قضاه الله بأمره لأمره لسقطت علينا تلك الشحنات الكهربائية صواعق محرقة لا تبقي ولا تذر .. فانظر إلى آثار رحمة الله كيف قضى بأمره أن يحفظنا من أمره .. ولكم من الأمرين تقدير , وكل شيء عنده بمقدار .. وفي هذا نفهم قوله تعالى : ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمره الله ) الرعد : 11 ذلك لأن سياق الآيات دال على أن الحفظ هو من أمر الله الواجب لضرورة أخرى , إذ يوحي النصّ بهذا الفهم من خلال ما ورد قبلها , وما ورد بعدها .. فقرأ : ( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال * ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ) الرعد : 12 : 13 )
  5. فاطمة

    سؤال للعاملين في الجمعية

    شكرا جزيلا لكم رسالتكم حفزتنا للمواصلة في هذه الجمعية؟ اطمان اشتراكي في الجمعية يحفزني على التفوق في دراستي اكثر لاني احس باني مفيدة باشتراكي معكم؟ لذا سوف اشارك الافي اوقات اختباراتي؟ وشكرا تحياتي
  6. بسم الله الرحمن الرحيم تعرف ذلك الشعور الذي ينتابك حينما تخطط وتتعب ايام من اجل هدية تقدمها لشخص عزيز عليك؟ و حينما تهديها وانت سعيد جدا؟ بعدها تتفا جئ بان هديتك لاتساوي شيئا والا لها قيمة تذكر ابدا؟؟ كيف سيكون شعورك؟ فما بالكم شهور وأنا انتقي أفضل شيء لأقدمه لهذه الجمعية العزيزة؟ أنا لا أتفاخر أبدا ببحثي المتواضع فهو لايساوى شئ امام البحث الحقيقي ا و امام البحث المقدم من اخصائي بالفلك ؟لماذا اكتب ذلك اذا اكتب ذلك لاني أحس ان بحثي لافائدة منه ابد أبدا ولا يقدم أي فائدة! لذلك لدي احساس مزعج جد اجدا؟اريد ان اكون ذو فائدة أنا حزينة بسببه قد يكون ظلمت الجمعية بهذا الحديث والإحساس؟ أنشاء الله ؟لا أنا اعز هذه الجمعية جدا وتمنى أن تكون أفضل جمعية في العالم ؟ ولكن اريد ان اعرف الجواب على هذا السؤال هل بحثي له فائدة ام لا؟؟ عندي السبت اختبار وأريد اعرف الجواب حتى اعرف أذاكر؟ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء؟ وشكرا
  7. شكرا اختي العزيزة على هذا الموضوع والصور الجميلة جدا؟ 70 مترا ليست كافية لتنصيب تلسكوب عملاق عليه؟
  8. فاطمة

    القران والعلم(4)

    انا اعتذر بسبب تاخري عن نشر بقيت بحثي فترة جدا طويلة؟
  9. فاطمة

    القران والعلم(4)

    بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) (الاسراء:12) . لقد كشف علم الفلك أخيراً أن القمر كان مشتعلاً في القديم ثم مُحيَ ضوءه وانطفأ. فقد أظهرت المراصد المتطورة والأقمار الاصطناعية الأولى صوراً تفصيلية للقمر، وتبيّن من خلالها وجود فوهات لبراكين ومرتفعات وأحواض منخفضة. ولم يتيسّر للعلماء معرفة طبيعة هذا القمر تماماً حتى وطىء رائد الفضاء الأميركي "نيل آرمسترونغ" سطحه عام 1969 م. ثم بواسطة وسائل النظر الفلكية الدقيقة، والدراسات الجيولوجية على سطحه، وبعد أن تم تحليل تربته استطاع علماء الفضاء القول كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية “Nasa”: بأن القمر قد تشكل منذ 4.6 مليون سنة وخلال تشكله تعرض لاصطدامات كبيرة وهائلة مع الشهب والنيازك، وبفعل درجات الحرارة الهائلة تم انصهار حاد في طبقاته مما أدى إلى تشكيل الأحواض التي تدعى ماريا “Maria” وقمم وفوهات تدعى كرايترز “Craters” والتي قامت بدورها بإطلاق الحمم البركانية الهائلة فملأت أحواضه في تلك الفترة. ثم برد القمر، فتوقفت براكينه وانطفأت حممه، وبذلك انطفأ القمر وطمس بعد أن كان مشتعلاً. هذا مايراه الكثير من المفسرين في وقتنا الراهن لكن تضل الحقيقة مخفيه او بلاحرى لاتصدق !؟ سأوضح ذلك بعد نهاية هذا الجزء بعد ان نتعرف على فرضيات تكون القمر ؟؟أقراء نقلنا من كتاب (( استكشافات ومقدمة في علم الفلك)) تأليف: توماس ت.آرني. ترجمة:د. احمد محمود الحصري. أ. سعيد محمد أللاسعد. الاتي: منشأ القمر وتاريخه: دعا تحليل الصخور التي جلبها رواد مركبة الفضاء ابولو من على سطح القمر الفلكيين الى اعادة النظر جذريا بمعلوماتهم المتصلة بتكون القمر . فقد كان لدى علماء الفلك قبل رحلة ابولو ثلاث فرضيات حول نشأة القمر، تذهب احداها الى ان القمر كان كوكبا صغيرا يدور حول الشمس قريبا من الارض فما لبثت الارض اسرته بفعل ثقالتها فجعلته يدور حولها . تسمى هذه الفرضية (( نظرية الاسر)) Capture theory . وتقول النظرية الثانية بان الارض ةالقمر كانا توامين تكونا معا من سحابة غبار وغاز، وهذا مايعرف ب ((نظرية تكون التوام)) Twin formation theory. اما الفرضية الثالثة فتذهب الى ان الارض كانت في البداية تدور حول نفسها بسرعة عالية جدا اعلى من سرعتها الحالية بكثير، قتشكل من دورانها السريع انتفاخ مالبث ان انفصل عن الارض فاضحى قمرا . تعرف هذه الفرضية ب(( نظرية الانشطار)) Fission theory. قادت كل من الفرضيات الثلاث الى تنبؤات مختلفة حول بنية القمر. فلو كان القمر على سبيل المثال كوكبا تم اسره لاقتضى ذلك ان يكون تركيبه مختلفا جدا عن تركيب الارض. ولو كان القمر والارض توامين فسيكون تركيبهما متماثلا . واما لو كان القمر يوما ما جزاء من الارض فان تركيبه سيكون مطابقا لتركيب القشرة الارضية. ولدى تحليل عينات الصخور اعترى الفلكيين الذهول : فقد كانت العناصر متماثلة في حين اختلفت العناصر الاخرى اختلافا جذريا ، فعلى سبيل المثال كانت مادة القمر غنية بالمواد ذات نقطة الانصهار العالية كالذهب ، في حين خلت مادة صخوره من المواد منخفضة نقطة الانصهار كالماء. اضف الى هذا ان وجود الحديد في الصخور القمرية كان اقل بكثير من مثيلاتها على سطح الارض، وهو ماشرنا اليه عند الحديث عن باطن القمر وانخفاض كثافته. هذا الفشل في الحصول على دليل من عينات سطح القمر يقطع بصحة أي من الفرضيات الثلاث، حمل علماء الفلك على التفكير بفرضيات بديلة ، وهكذا بدت صورة مختلفة تماما عن سابقاتها. فبحسب الفرضية الجديدة تكون القمر من انقاض تطايرات نتيجة اصطدام جرم سماوي بحجم المريخ بالارض الفتية ، كما ان العمر المديد لصخور القمر اضافة الى غياب مظاهر التصادم على الارض يشيران الى ان الحدث تم بداية تكون الارض ذاتها، أي قبل 4،5 مليار عام على الاقل . وقد تلا الاصطدام انصهار الجرم الصادم ةتبخر ملايين الكيلومترات المكعبة من صخور سطح الارض مالبث ان اندفعت الى الفضاء بصورة سحابة متوهجة. ولدى تبرد الشظايا ادت الثقالة دورا اساسيا في تجمعها لتكون القمر الذي نراه اليوم . ان الفرضية الولادة العنيفة تلك تفسر عدة امور غريبة تتعلق بالقمر ، اذ سوف يؤدي التصادم الى تبخر المواد ذات نقطة الانصهار المنخفضة ويبدها مخلفا وراءه قليلا من الماء ضمن جسم القمر ذاته. وهذا سبب انخفاض نسبة الحديد في الصخور القمرية. ولسوف تتكاثف الصخور المتطايرة في مدار يتعلق شكله واتجاهه بطريقة التصادم ، ولاعلاقة له حينئذ بمستوى خط الاستواء الارضي. اضف الى هذا اننا سنتوقع التشابه والاختلاف بين تركيب القمر وتركيب الارض، ذلك ان جزاء اخر من القمر عندها سيكون من مادة الصخور الارضية وجزاء اخرمن مادة الجرم الصادم. كما ان هذه الفرضية تفسر سبب ميلان محور دوران الارض حول نفسها بشدة تفوق ميلان محوردوران عطارد او الزهرة اة الكوكبين العملاقين المشتري وزحل ، فقد زحزح التصادم الارض عن وضعها الطبيعي بمقدار محسوس. تلا ولادة القمر تساقط شظايا شاردة من الصخور المتطايرة، فتشكلت الفوهات البركانية التي انتشرت على النجود القمرية، وتساقطت شظايا ضخمة قليلة على سطح القمر لاحقا فولدت فجوات هائلة مالبثت ان ملاتها صخور منصهرة اندفعت من باطن القمر ، فكان منها البحور القمرية ، وربما كان النشاط الاشعاعي سببا في انصهار باطن القمر كما هو شان الارض. وخلال الزمن اللازم لانصهار الصخور ، والذي يقارب نصف مليار عام، تساقطت كل الشظايا القريبة من القمر على سطحه. وهكذا فخلال الفترة التي امتلات فيها البحور القمرية تتابع سقوط المادة القليلة المتبقية ، ومن ثم كانت الفوهات البركانية الناشئة عنها صغيرة وقليلة . ومنذئذ لم يطرا على القمر أي تغير ذي بال ، فقد غدا عالما ميتا لاحراك فيه، ومع هذا فللقمر اثار ارضية تتمثل في ظواهر الكسوف والخسوف والمد والجزر. تبقى قصص تكون القمر مجرد فرضيات تحكى وتغيب نظرية تكون القمر او بلاحرى اصل القمر. ان القمر كما قال المفسرون القدامه انه كان نجم مالبث ان مات وتحول الى قزم . وهذه النظرية ليست اجتهاد من المفسرين بل هي جواب للامام علي على لسان ابنه الحسن حينما سال الامام علي عن تفسير الاية المباركة((وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) (الاسراء:12) . فاشار الى الامامين عليهما السلام( الحسن والحسين) فقال الامام الحسن اما المحو الذي في القمر فإن ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس فمحاه الله عزوجل. وقال في كتابه فمحونا آية الليل وجعلتا آية النهار مبصرة) طبعا لم يكن الامام عليه السلام جاهل بضياء الشمس وكيف يتنج بل عالم بذلك؟ سيصدق هذا الكلام من يعلم بمناقب وعلم اهل البيت. راجع كتاب(تحف العقول عن آل الرسول) ص 165 تاليف الشيخ الجليل : ابو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني. انتهى.
  10. فاطمة

    القران والعلم(4)

    بسم الله الرحمن الرحيم. قشرة القمر وباطنه: يمكن دراسة باطن القمر بواسطة الامواج الزلزالية ،تماما كما نفعل بالنسبة للارض . فلقد كان اول الاجهزة التي اقامها رواد المركبة الفضائية ابولو على سطح القمر هو كاشف الامواج الزلزالية .وقد اظهرت القياسات التي جمعها هذا الكاشف ، اضافة الى القياسات التي جمعتها كواشف اخرى وضعها رواد اخرون لاحقا ، عن ان باطن القمر غير نشط علميا وان بنية القمر ابسط بكثير من بنية الارض. فالطبقة السطحية للقمر صخور ممزقة تولف غلافا حتاتياRegolith عمقه عشرات الامتار ، وهو يتكون من ذرور ناعم وقطع صخرية، وهذا ناشئ عن تعرض سطح القمر الى حوادث تصادم متعاقبة حطمت صخوره وحولته الى جذاذات اصغر فاصغر. وتبدو هذه البنية الذرورية بوضوح من اثار اقدام رواد الفضاء على سطحه. وقد بينت التحاليل التي اجريت على عينات من الغلاف الحتاتي التي جلبها رواد الفضاء انها من طبيعة الصخور التي دونها، بمعنى ان الغلاف الحتاتي في البحور القمرية مؤلف عموما من صخور بازلتية ، في حين ان الصخور في النجود القمرية هي انورثوزيتيةAnorthositic . وقد يمتد الغلاف الحتاتي في بعض الاماكن مئات الامتار تحت السطح . ويشير تحليل الغلاف الحتاتي انه بمرور الزمن تعرضت صخوره الى تصادمات عالية السرعة ، الامر الذي يؤكد ان سطح القمر تعرض للقصف من رجوم نيزكية. تقع تحت هذه الطبقة السطحية للقمر قشرة تصل ثخانتها وسيطا الى نحو 100كم (60ميل) ، وهي اقل سمكا تبلغ 65كم في الوجه المقابل للارض من القمر منها في الوجه البعيد عنها. ولايعرف سبب ذلك ، وقد يكون نشا عن جذب الارض لمادة القمر ، مما يجعل لب القمر ينزاح قليلا باتجاه الارض وذلك منذ مليارات السنين عندما كان باطن القمر اشد حرارة . فالقشرة عند الطرف القريب من الارض – نظرا لقربها من لب القمر نتيجة ذلك الانزياح – قد تكون تعرضت لارتفاع في درجة الحرارة فغدت بذلك اقل ثخانة من القشرة عند الطرف البعيد. ولدى تبرد القمر ،غدت بذلك القشرة اقل ثخانة من القشرة عند احد طرفيه. تتركب قشرة القمر، شأنها شأن القشرة الارضية ، من صخري سيليكاتية غنية نسبيا بالالمنيوم وفقيرة بالحديد. ويلي القشرة غلاف صخري صلب تصل ثخانته حتى 1000 كم تقريبا (600ميل ) . وربما كان هذا الغلاف غنيا بمعدن الالفين Olivine وهو نوع الصخور نفسها التى تولف معظم الغلاف الارضي ، وهي صخور كثيفة مائلة الى اللون الاخضر الزيتوني، الاانها تختلف عن الغلاف الارضي في انها اشد برودة ةاكثر صلابة بحيث تعجز الحرارة الضعيفة للقمر عن تحريكها .و تشير الكثافة المنخفضة للقمر( وهي 3,3 غراما لكل سنتميتر مكعب) الى ان باطن القمر يحوي القليل من الحديد .- ان ارتفاع كثافة مادة الارض ، والتي تقارب 5 غرامات لكل سنتميتر مكعب ، يعد دليلا على احتواء الارض على باطن غني بالحديد-. بيد ان لب القمر صغير ويحتوي على قدر اقل بكثير من الحديد والنيكل مما يحتويه لب الارض. كل هذه العوامل اضافة الى دوران القمر البطيء جعلت الفلكيين يعتقدون بان لب القمر عاجز عن توليد حقل مغنطيسي كما تفعل الارض . وقد دلت القياسات التي اجراها رواد مركبة الفضاء ابولو على سطح القمر ان الحقل المغنطيسي للقمر معدوم عمليا. وهكذا فلن يستفيد رائد فضاء تائه على سطح القمر من بوصلة يحملها معه. انعدام الغلاف الجوي للقمر: لايحجب سطح القمرسحب قمرية او ضباب ، كما لايشير ضوء الشمس المنعكس على سطحه الى أي اثر من الغازات . وبانعدام الغلاف الجوي ، الذي يمتص الحرارة على سطح القمر ترتفع ارتفاعا غير عادي ابان النهار وتنخفض انخفاضا شديدا اثناء الليل. وكذلك لاتهب عليه رياح. وهكذا يقبع سطح القمر تحت سماء مظلمة هادئا بلا حراك. ينعدم الغلاف الجوي على سطح القمر لسببين : فبرودة باطن القمر جعلت النشاط البركاني فيه معدوما- ان المصدر الاكبر للغلاف الجوي للارضي النشاط البركاني على الارض في بداية تكونها-. هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فانه حتى لو تولد غلاف جوي للقمر في فجر تكونه فان جذبه الثقالي ضعيف بحيث يعجز عن الامساك بالغازات المنطلقة. ان سرعة الافلات من سطح القمر تقارب ربع قيمتها في حالة الارض (2،4 كم في الثانية مقارنة بمقدار11 كم في الثانية) . وهكذا وجدت الذرات في الغلاف الجوي للقمر سهولة في الافلات من سطحه لضعف جذبه الثقالي. وبانعدام الغلاف الجوي للقمر، وكذلك بانعدام تكتونيات الصفائح فيه، فقد لبث القمر دون تغيير مليارات السنين وربما بقيت اثار اقدام رواد الفضاء على سطحه عام 1969 ملايين اخرى من السنيين دون ان يعتريها أي تغيير. مدار القمر وحركاته: اذا رقبت القمر لبضع ليال متتالية لاحظت حركته والنجوم خلفه وهو يرسم مدارا له حول الارض . ان مدار القمر اهليلجي ةيبعد فيه القمر عن الارض وسطيا مسافة 380000 كم ( أي حوالي 250000 ميل ) ويستغرق مدة 27،3 من الايام ليدور دورة كاملة حول الارض . يمكننا استنتاج بعد القمر عن الارض بطريقة التثليث او بالرادار او بالحزم الليزرية، فلحساب المسافة بطريقة التثليث يرصد الفلكيون القمر من موضعين على سطح الارض . ويمكننا استنتاج بعد القمر عن الارض من معرفة البعد بين موضعي الرصد وقياس الزاويتين الى القمر باستخدام قوانين علم المثلثات. ثمة طريقة اكثر دقة تقضي بتوجه نبضة ليزرية او رادارية الي القمر . فاذا ضرب نصف الزمن الذي تحتاجه النبضة كي ترتد عن سطح القمر ، في سرعة الضوء فان ذلك يعطي المسافة الى القمر بدقة لاتتعدى بضعة سنتميترات. دوران القمر: يدور القمر حول للارض ويبقى وجهه المقابل للارض محافظا على اتجاهه نحوها باستمرار ، وهذا مايمكن التاكد منه بمراقبة القمر خلال دورة كاملة لاطواره. قد تظن من ذلك ان القمر لايدور حول نفسه،ولكن راغب مكان معين على سطحه ستلاحظ ان البقعة المراقبة تتغير خلال ايام، وهكذا فالقمر يدور فعلا على محوره ولكن بدور مساو تماما دور دورانه حول الارض. يسمى هذا النوع من الدوران دورانا متزامناSynchronous rotation . وينشأ هذا التزامن الدقيق في الدوران المداري مع الدوران حول المحور من جاذبية الارض. شذوذات مدار القمر يميل مستوى مدار القمر بما يقارب 5 درجات على مستوى مدار الارض حول الشمس . كمانه يميل على خط الاستواء الارضي ، فهو اذا يختلف عن معظم اقمار المشتري وزحل واورانوس التي تقع مستويات دورانها في مستويات دورانها في مستوى خطوط الاستواء للكواكب التي تدور حولها. وهذا مايشير الى ان قمرنا تكون بطريق مغايرة للطريقة التي تكونت بها الاقمار الاخرى ، مما يؤيد ذلك النسبة الغريبة بين كتلتي الارض والقمر. ان معطم الاقمار صغيرة جدا بالنسبة الى الكواكب التابعة لها. فحتى اكبر اقمار المشتري وزحل لاتزيد كتلها على واحد بالالف من كتلة الكوكب التابعة له. اما كتلة قمرنا فتبلغ 18/1 من كتلة الارض فلماذا يختلف قمرنا اختلافا بيينا عن غيره من اقمار الكواكب الاخرى في كتلته وفي مداره؟ انتهى:تحياتي. M.S.A وشكرا
  11. فاطمة

    القران والعلم(4)

    بسم الله الرحمن الرحيم مناطق القمر: تلاحظ ان المناطق على سطح القمر تكون قاتمة وتدعى بحوراMaria في حين الساطعة تسمى الفوهات البركانية ، وللفوهات البركانية حواف مرتفعة ، وهي تتراوح بين حفر صغيرة يقل قطرها عن سنتيمتر واحد ، وحفر ضخمة يقارب قطر أحداها 240 كلم (150 ميلا) كفوهة كلافيوس التي سميت كذلك نسبة الى مكتشفها Christoph Clavius ويتوضع بعض الفوهات البركانية الضخمة قمم جبلية. ويطلق على المناطق المحيطة بالبحور القمرية اسم النجود القمريةHighlands ويتفاوت سطوع بحور القمر ونجوده لاختلاف انواع الصخور التي تتركب منها . فالبحور صخور بازلتية قاتمة غنية بالحديد والمغنزيوم وسليكات التيتانيوم. اما النجود القمرية فتتألف بشكل رئيسي من الانور ثوسيت، وهو نوع من الصخور غني بالكالسيوم وسيليكات الالمنيوم، وقد تم التحقق من ذلك بتحليل عينات الصخور التي جلبها رواد الفضاء،وهي عينات تبين ان المادة النجود القمرية اقل . كثافة من صخور البحور القمرية ، واقدم عمرا منها بكثير. وهذه وليست النجود القمرية اكثر سطوعا ، وصخورها اقل كثافة من صخور البحار القمرية وحسب ، بل هي وعرة مخددة بالفوهات القمرية ,وفي الحقيقية فان الفوهات البركانية في النجود القمرية غزيرة بحيث يتراكب بعضها فوق بعض ، وبالمقابل فاننا نجد الفوهات البركانية في البحور القمرية قليلة وصغيرة وتشع منها خطوط طولية من الصخور تسمى اشعة قمريةIunar rays تنتشر خارجا . ومن بين هذه الاشعة مجموعة تنتشر مبتعدة عن تيخو قرب القطب الجنوبي للقمر والتي يمكن مشاهدتها بمنظار عادي عندما يكون القمر بدرا. و يكشف مقراب صغير عن الاخاديد القمرية Rilles التي يبدو انها نشأت نتيجة تدفقات حمم بركانية قديمة ، وهي تنتشر بعيدا عن بعض الفوهات البركانية وتنتشر بعض الأخاديد المستقيمة على السطح ، وهي أخاديد ربما نشأت عن تشقق القشرة الخارجية ، فإننا نعلم ان الطين عندما يجف تطرا عليه تشققات ، كما تطرا على حلوى الشو كولا مثل ذلك اذا ماتركت مدة طويلة في الثلاجة. منشا المظاهر السطحية للقمر: نشأت معظم المظاهر على سطح القمر كالفوهات البركانية والبحور القمرية والاشعة القمرية نتيجة اصطدام اجسام صلبة بسطحه. فعندما يرتطم جسم صلب كهذا بسطح صلب بسرعة عالية ، فانه يتفتت ويغدو سحابة من شظايا صخرية متبخرة . وينشا عن التصادم فجوة يتوقف طول قطرها على كتلة الجسم الصادم وسرعته . وتاخذ الفجوة شكلا دائريا ما لم يكن التصادم مماسيا. ولدى تمدد الصخر المتبخر بدءا من نقطة التصادم ، فانه يدفع بالصخر المحيط خارجا، مولدا حافة مرتفعة حول نقطة التصادم . ويتبعثر الصخر المتبخر في كل الاتجاهات مشكلا الاشعة القمرية . وفي بعض الاحيان يسترخي السطح الممزق جزئيا ويعود الى الفوهة البركانية مولدا ذروة مركزية . صور توضح الفوهة البركانية والذروة المركزية. يعتقد الفلكيون ان البحور القمرية كذلك نشات عن تصادمات . ولكي ندرك سبب تكونها لابد من استعراض فجر تاريخ القمر . يستنتج الفلكيون من العمر المديد لصخور النجود القمرية ( الذي يبلغ في بعض الاحيان 4,5 مليار سنة) ان السطوح الوعرة والمرتفعة على القمر تكونت بعد زمن قصير من ولادته ، وربما كان القمر عندها كتلة منصهرة ، الامر الذي يسمح للمادة الكثيفة الغنية بالحديد بالغوص الى داخل القمر، في حين تطفو المادة الاقل كثافة على السطح . ولدى بلوغ هذه المادة الصخرية الاخيرة السطح فقد تبردت وانعقدت مكونة بذلك القشرة القمرية . وقد يكون تكون القارات على سطح الارض قد حدث بعملية مماثلة . وتلا العديد من الفوهات البركانية التي نراها منتشرة هناك. وفيما كان القمر يتبرد، كانت قشرته تزداد ثخانة . ولكن قبل ان تصبح هذه الثخانة كبيرة صدمت سطح القمر اعداد قليلة من اجرام سماوية ضخمة يزي قطرها على 100كم ( 60 ميلا) مولد بذلك فوهات بركانية ضخمة وسلاسل جبلية على امتداد حوافها . تلا ذلك تدفق تدريجي لموادمنصهرة من باطن ملات هذه الفوهات البركانية الضخمة ، وغدت هذه سهولا من الحمم الملساء القاتمة التي نراها اليوم. ونظرا لهبوط المادة الاكثف الى باطن القمر عندما كان في حالة منصهرة، فان الحمم البركانية المندفعة من الاعماق كانت اكثف من الصخور السطحية التي انغمرت بها . ولما كان انصهار مادة البحور القمرية اقل من عمرها في النجود القمرية . وخلال تشكل البحار القمرية اختفت معظم الأجرام السماوية المصطدمة ( اذ تجمعت على الارض والقمر بفعل تصادمات سابقة ) وهكذا لم يبق الالقليل من الاجرام لتوليد فوهات بركانية على البحور القمرية ، الامر الذي أبقى سطوحها ملساء حتى يومنا هذا. يقدم كوكبنا الارضي دليلا اضافيا على ان معظم الفوهات البركانية القمرية تشكلت في فجر تاريخ القمر . فقد عانت الارض كالقمر ، من اصطدامات في فجر نشأتها ، الا ان معظم الفوهات البركانية الناشئة عنها اندثرت بفعل عوامل الحت الطبيعي وتكتونيات الصفائح(التصدع والاندساس هما القوتان اللتان تتحكمان في تشكيل سطح كوكب او الانجراف القاري) ، وبقي بعضها في الصخور القديمة التي يبين قياس عمرها انها من رتبة مئات الملايين من السنين . ونظرا لندرة وجود مثل تلك الفوهات البركانية يستنتج الفلكيون ان التصادم الرئيسي الكبير لابد ان يكون قد انتهى قبل ذلك بمليارات السنين . تعطي الفوهات البركانية والبحور القمرية مجمل المشاهد القمرية بحيث قد يحول ذلك دون ان نلحظ غياب الطيات في السلاسل الجبلية وندرة الذرا البركانية ،وكذلك غياب اشكال التربة التي نعهدها على سطح الارض . فلماذا لم يتح لهذه المظاهر ان تتشكل على سطح القمر . بنية القمر: ان صغر حجم القمر مقارنة بالارض يفسر الفرق بين هذين الجرمين، نعلم ان ظاهرة النشاط الاشعاعي للعناصر في باطن الارض تودي الى ارتفاع درجة الحرارة داخلها. كذلك يسخن باطن القمر بفعل النشاط الاشعاعي لمواده، الا انه لما كان حجم القمر بالنسبة الى سطحه صغير مقارنة بالارض فان الحرارة تتسرب منه بسهولة اكبر بكثير . ولذا فقد تبرد حبة بطاطا صغيرة بسرعة اكبر من تبريد حبة بطاطا كبيرة) . ثم انه لما كانت كتلة القمر اصغر بكثير من كتلة الارض فان القمر يحتوي على مواد مشعة اقل بكثير مما تحتويه الارض ، ومن ثم فهو عاجز عن توليد القدر ذاته من الحرارة. وهكذا ، فقد افتقر القمر الى تيارات الحمل التي تسبب النشاط التكتوني للصفائح على الارض نظرا لغياب مصدر حراري قوي فيه . وقد تم التحقيق من هذا الامر نتيجة دراسات على باطن القمر. انتهى.
  12. فاطمة

    القران والعلم(2)

    شكرا جزيلا ؟ ارى تفسير الدكتور زغلول مقنع اكثر؟ الدكتور زغلول عالم كبير ولديه خبرة واسع 72 سنة من البحوث الاعجازية ومن يدري قد يكون التفسير اعمق من ذلك؟ الله اعلم شكرا لكم
  13. بسم الله الرحمن الرحيم الثقوب السوداء أحدى أعظم مخلوقات الله في الكون يقسم الباري بها في جليل سواره المباركة سورة التكوير. سبحانه قال تعالى" فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس(15:16التكوير) خنس‏:‏ الخاء والنون والسين أصل واحد يدل علي استخفاء وتستر‏,‏ قالوا‏:‏ الخنس الذهاب في خفيه‏,‏ يقال خنست عنه‏,‏ وأخنست عنه حقه‏.‏ والخنس‏:‏ النجوم تخنس في المغيب‏,‏ وقال قوم‏:‏ سميت بذلك لأنها تخفي نهارا وتطلع ليلا‏,‏ ومعني ذلك أن الخنس جمع خانس أي مختف عن البصر ثانيا‏:‏ الجوار‏:‏ أي الجارية‏.(‏ في أفلاكها‏)‏ وهي جمع جارية‏,‏ من الجري وهو المر السريع‏ ثالثا‏:‏ الكنس‏:‏ ‏(‏ كنس‏)‏ الكاف والنون والسين تشكل أصلين صحيحين‏,‏ أحدهما يدل علي سفر شئ عن وجه شئ وهو كشفه والأصل الآخر يدل علي استخفاء‏,‏ فالأول كنس البيت‏,‏ وهو سفر التراب عن وجه أرضه‏,‏ والمكنسه آلة الكنس‏,‏ والكناسة مايكنس‏.‏ومع جواز هذه المعاني كلها إلا أني أري الوصف في هاتين الآيتين الكريمتين‏:‏ فلا أقسم بالخنس‏‏ الجوار الكنس‏ .‏ ينطبق انطباقا كاملا مع حقيقة كونية مبهرة تمثل مرحلة خطيرة من مراحل حياة النجوم يسميها علماء الفلك اليوم باسم الثقوب السود ‏(Black Holes).‏ يعرف الثقب الاسود بأنه أحد أجرام السماء التي تتميز بكثافتها الفائقة وجاذبيتها الشديدة بحيث لا يمكن للمادة ولا لمختلف صور الطاقة ومنها الضوء أن تفلت من اسرها‏,‏ ويحد الثقب الاسود سطحا يعرف باسم أفق الحدث ‏(The Event Horizon),‏ وكل ما يسقط داخل هذا الأفق لا يمكنه الخروج منه‏,‏ أو إرسال أية إشارة عبر حدوده‏.‏ وقد أفادت الحسابات النظرية في الثلث الاول من القرن العشرين إلي إمكانية وجود مثل هذه الأجرام السماوية ذات الكثافات الفائقة والجاذبية الشديدة‏[‏ كارل شفارز تشايلد‏1916‏ م‏,‏ روبرت أوبنهاير ‏1934(Karl schwars child,1916 Robert oppenheimer,1934)‏ إلا أنها لم تكتشف إلا في سنة‏1971,‏ بعد اكتشاف النجوم النيوترونية بأربع سنوات ففي خريف سنة‏1967‏ م أعلن الفلكيان البريطانيان توني هيويش ‏(Tony Hewish)‏ وجوسلين بل ‏(Jocelyn Bell)‏ عن اكتشافهما لأجرام سماوية صغيرة الحجم‏(‏ بأقطار في حدود‏16‏ كيلو متر‏)‏ تدور حول محورها بسرعات مذهلة بحيث تتم دورتها في فترة زمنية تتراوح بين عدد قليل من الثواني إلي اجزاء لاتكاد تدرك من الثانية الواحدة وتصدر موجات راديوية منتظمة أكدت أن تلك الأجرام هي نجوم نيوترونية ‏(Neutron Stars)‏ ذات كثافة فائقة تبلغ بليون طن للسنتيمتر المكعب‏.‏ وفي سنة‏1971‏ م اكتشف علماء الفلك أن بعض النجوم العادية تصدر وابلا من الاشعة السينية‏,‏ ولم يجدوا تفسيرا علميا لذلك إلا وقوعها تحت تأثير أجرام سماوية غير مرئية ذات كثافات خارقة للعادة‏,‏ ومجالات جاذبية عالية الشدة‏,‏ وذلك لأن النجوم العادية ليس في مقدورها إصدار الأشعة السينية من ذاتها‏,‏ وقد سميت تلك النجوم الخفية باسم الثقوب السود ‏(Black Holes),‏ وقد سميت بالثقوب لقدرتها الفائقة علي ابتلاع كل ما تمر به أو يدخل في نطاق جاذبيتها من مختلف صور المادة والطاقة من مثل الغبار الكوني والغازات والاجرام السماوية المختلفة‏,‏ ووصفت بالسواد لأنها معتمة تماما لعدم قدرة الضوء علي الإفلات من مجال جاذبيتها علي الرغم من سرعته الفائقة المقدرة بحوالي الثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية‏(299792,458‏ كم‏/‏ ث‏)‏ وقد اعتبرت الثقوب السود مرحلة الشيخوخة في حياة النجوم وهي المرحلة التي قد تسبق انفجارها وعودة مادتها الي دخان السدم دون ان يستطيع العلماء حتي هذه اللحظة معرفة كيفية حدوث ذلك‏.‏ تعتبر الثقوب السود مرحلة الشيخوخة في حياة النجوم‏,‏ ولكي نفهم كيفية تكونها لابد لنا من معرفة المراحل السابقة في حياة تلك النجوم‏.‏ والنجوم هي أجرام سماوية غازية التركيب في غالبيتها‏,‏ شديدة الحرارة‏,‏ ملتهبة‏,‏ مضيئة بذاتها‏,‏ يغلب علي تركيبها غاز الايدروجين الذي يكون أكثر من‏74%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ والذي تتحد ذراته مع بعضها البعض في داخل النجوم بعملية تعرف باسم الاندماج النووي ‏(Nuclear Fusion)‏ مطلقة الطاقة الهائلة ومكونة عناصر أعلي في وزنها الذري من الأيدورجين‏(‏ أخف العناصر المعروفة لنا علي الإطلاق وأبسطها من ناحية البناء الذري ولذلك يوضع في الخانة رقم واحد في الجدول الدوري للعناصر التي يعرف منها اليوم‏105‏ عنصرا‏)‏و والنجوم تتخلق ابتداء من الغبار‏(‏ الدخان‏)‏ الكوني الذي يكون السدم‏,‏ وينتشر في فسحة السماء ليملأها وتتكون النجوم في داخل السدم بفعل دوامات عاتية تؤدي الي تجاذب المادة تثاقليا وتكثفها علي ذاتها حتي تتجمع الكتلة اللازمة لتخليق النجم‏,‏ وتبدأ عملية الاندماج النووي فيه‏,‏ وتنطلق منه الطاقة وينبعث الضوء‏,‏ وبعد الميلاد تمر النجوم بمراحل متتابعة من الطفولة فالشباب فالشيخوخة والهرم علي هيئة ثقب أسود يعتقد ان مصيره النهائي هو الانفجار والتحول الي الدخان مرة أخري‏,‏ وإن كنا لا ندري حتي هذه اللحظة كيفية حدوث ذلك‏,‏ ومن المراحل المعروفة لنا في دورة حياة النجوم ما يعرف باسم نجوم النسق العادي ‏(Main Sequence Stars)‏ والعمالقة الحمر ‏(Red Giants),‏ والأقزام البيض‏ (White Dwarfs),‏ والأقزام السود ‏(Black Dwarfs)‏ والنجوم النيوترونية ‏(Neutron Stars),‏ والثقوب السود ‏(Black Holes)‏ فعندما تبدأ كمية الإيدروجين بداخل النجم في التناقص نتيجة لعملية الاندماج النووي‏,‏ وتبدأ كمية الهيليوم الناتجة عن تلك العملية في التزايد تبدأ طاقة النجم في الاضمحلال تدريجيا وترتفع درجة حرارة قلب النجم إلي عشرة ملايين درجة كلفن‏(‏ الصفر المئوي يساوي‏273‏ درجة كلفن‏)‏ مؤديا بذلك إلي بدء دورة جديدة من عملية الاندماج النووي وإلي انبعاث المزيد من الطاقة التي تؤدي الي مضاعفة حجم النجم الي مئات الأضعاف فيطلق عليه اسم العملاق الاحمر ‏(Red Giant),‏ وبتوالي عملية الاندماج النووي يأخذ النجم في استهلاك طاقته دون إمكانية انتاج المزيد منها مما يؤدي الي تقلصه في الحجم وانهياره اما الي قزم أبيض ‏(White Dwarf)‏ أو إلي نجم نيوتروني ‏(Neutron Star)‏ أو الي ثقب أسود ‏(Black Hole)‏ حسب كتلته الأصلية التي بدأ تواجده بها‏.‏ فإذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم أقل من كتلة الشمس فإن الإليكترونات في مادة النجم تقاوم عملية تقلصه ابتداء ثم تنهار هذه المقاومة ويبدأ النجم في التقلص حتي يصل الي حجم أقل قليلا من حجم الارض‏,‏ متحولا إلي قزم أبيض‏,‏ وهذه المرحلة من مراحل حياة النجوم قد تتعرض لعدد من الانفجارات النووية الهائلة والتي تنتج عن تزايد الضغط في داخل النجم‏,‏ وتسمي هذه المرحلة باسم النجوم الجديدة أو النجوم المستجدة ‏(Novae)‏ فإذا زاد تراكم الضغط في داخل القزم الابيض فإنه ينفجر انفجارا كاملا محدثا نورا في السماء يقارب نور بليون شمس كشمسنا‏,‏ وتسمي هذه المرحلة باسم النجم المستعر الأعظم ‏(Supernova)‏ يفني علي إثرها القزم الابيض وتتحول مادته الي دخان‏,‏ وتحدث هذه الظاهرة مرة واحدة في كل قرن من الزمان لكل مجرة تقريبا‏,‏ ولكن مع الأعداد الهائلة للمجرات في الجزء المدرك لنا من الكون فإن هذه الظاهرة تحدث في الكون المدرك مرة كل ثانية تقريبا‏.‏ أما إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم أكبر من كتلة الشمس فإنه ينهار عند استهلاك طاقته متحولا الي نجم نيوتروني وفيه تتحد البروتونات والأليكترونات منتجة النيوترونات‏,‏ وهذا النجم النيوتروني ينبض في حدود ثلاثين نبضة في الثانية الواحدة ومن هنا يعرف باسم النجم النابض ‏(Pulsating Star‏ أو النابض ‏(Pulsar).‏ وهناك من النجوم النيوترونية ما هو غير نابض ‏(Non-Pulsating Neutron Star)‏ وقد يستمر هذا النجم النيوتروني في الانهيار حتي يصل الي مرحلة الثقب الأسود إذا كانت كتلته الابتدائية تسمح بذلك فإذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم تزيد علي كتلة الشمس بمرة ونصف المرة تقريبا‏(1,4‏ قدر كتلة الشمس‏)‏ ولكنها تقل عن خمسة أضعاف كتلة الشمس فإن عملية التقلص تنتهي به إلي نجم نيوتروني لا يزيد قطره علي عشرة كيلو مترات تقريبا‏,‏ ويسمي بهذا الاسم لأن الذي يقوم بعملية مقاومة التقلص التثاقلي ‏(Gravitational Contraction)‏ فيه هي النيوترونات لأن الإليكترونات في داخل كتلة النجم تعجز عن ذلك‏.‏ أما إذا زادت الكتلة الابتدائية للنجم علي خمسة أضعاف كتلة الشمس فلا يتمكن أي من الإليكترونات أو النيوترونات من مقاومة عملية التقلص التثاقلي للنجم فتستمرحتي يصل النجم إلي مرحلة الثقب الأسود‏,‏ وهذه المرحلة لا يمكن إدراكها بصورة مباشرة‏,‏ ولكن يمكن تحديد مواقعها بعدد من الملاحظات غير المباشرة من مثل صدور موجات شديدة من الأشعة السينية من الأجرام الواقعة تحت تأثيرها‏,‏ واختفاء كل الأجرام السماوية بمجرد الاقتراب من مجال جاذبيتها‏.‏ ومع إدراكنا لانتهاء حياة النجوم بالانفجار علي هيئة نجم مستعر أو نجم مستعر أعظم‏,‏ أو بفقدانه للطبقات الخارجية منه وتحوله إلي مادة عظيمة الكثافة شديدة الجاذبية مثل النجوم النيوترونية أو الثقوب السود‏,‏ إلا أن طبيعة تلك الثقوب السود وطريقة فنائها تبقي معضلة كبري أمام كل من علماء الفلك والطبيعة الفلكية‏,‏ فحسب قوانين الفيزياء التقليدية لا يستطيع الثقب الأسود فقد أي قدر من كتلته مهما تضاءل‏,‏ ولكن حسب قوانين فيزياء الكم فإنه يتمكن من الإشعاع وفقدان كل من الطاقة والكتلة وهي سنة الله الحاكمة في جميع خلقه‏,‏ ولكن تبقي كيفية تبخر مادة الثقب الأسود بغير جواب‏,‏ وتبقي كتلته‏,‏ وحجمه‏,‏ وكثافته‏,‏ وطبيعة كل من المادة والطاقة فيه‏,‏ وشدة حركته الزاوية‏,‏ وشحناته الكهربية والمغناطيسية من الأسرار التي يكافح العلماء إلي يومنا هذا من أجل استجلائها‏.‏ فسبحان الذي خلق النجوم وقدر لها مراحل حياتها‏...‏ وسبحان الذي أوصلها إلي مرحلة الثقب الأسود‏,‏ وجعله من أسرارالكون المبهرة‏...‏ وسبحان الذي أقسم بتلك النجوم المستترة‏,‏ الحالكة السواد‏,‏ الغارقة بالظلمة‏...‏ وجعل لها من الظواهر مايعين الإنسان علي إدراك وجودها علي الرغم من تسترها واختفائها‏,‏ وسبحان الذي مكنها من كنس مادة السماء وابتلاعها وتكديسها‏,‏ ثم وصفها لنا من قبل أن نكتشفها بقرون متطاولة بهذا الوصف القرآني المعجز فقال‏(‏ عز من قائل‏)‏ فلا أقسم بالخنس‏*‏ الجوار الكنس‏.‏ ولا أجد وصفا لتلك المرحلة من حياة النجوم المعروفة باسم الثقوب السود أبلغ من وصف الخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ لها بالخنس الكنس فهي خانسة أي دائمة الاختفاء والاستتار بذاتها‏,‏ وهي كانسة لصفحة السماء‏,‏ تبتلع كل ما تمربه من المادة المنتشرة بين النجوم‏,‏ وكل ما يدخل في نطاق جاذبيتها من أجرام السماء‏,‏ وهي جارية في أفلاكها المحددة لها‏,‏ فهي خنس جوار كنس وهو تعبير أبلغ بكثيرمن تعبير الثقوب السود الذي اشتهر وذاع بين المشتغلين بعلم الفلك‏..‏ ومن أصدق من الله قيلا ‏(‏النساء‏:122)‏ ومن العجيب أن العلماء الغربيين يسمون هذه الثقوب السود تسمية مجازية عجيبة حين يسمونها بالمكانس العملاقة التي تبتلع‏(‏ أو تشفط‏)‏ كل شيء يقترب منها إلي داخلها‏: (Giant Vaccum Cleanersthat Suckineverythinginsight)‏ وتبقي الثقوب السود صورة مصغرة للجرم الأول الذي تجمعت فيه مادة الكون ثم انفجر ليتحول إلي سحابة من الدخان‏,‏ وأن من هذا الدخان خلقت السموات والأرض‏,‏ وتتكرر العملية اليوم أمام أنظار المراقبين من الفلكيين حيث تتخلق النجوم الابتدائية من تركز المادة في داخــل السـدم عبر دوامات تركيز المادة ‏(Accretionwhirls)‏ أو ‏(Accretion Vertigos)‏ ومنها تتكون النجوم الرئيسية ‏(Main Sequeence Stars)‏ والتي قد تنفجر حسب كتلتها إلي عمالقة حمر ‏(Red Giants)‏ أو نجوم مستعرة ‏(Novae)‏ أو فوق مستعرة ‏(Supernovae),‏ وقد يؤدي انفجار العمالقة الحمر إلي تكون سدم كوكبية ‏(Planetary Nebulae)‏ والتي تنتهي إلي تكون الأقزام البيض ‏(White Dwarfs)‏ والتي تستمر في التبرد حتي تنتهي إلي مايعرف باسم الأقزام السود ‏Black Dwarfs)‏ وهي من النجوم المنكدرة‏,‏ كما قد يؤدي انفجار فوق المستعرات الي تكون نجوم نيوترونية نابضة أو غير نابضة ‏(Non-Pulsating or Pulsating Neutron Stars or Pulsars)‏ أو ثقوب سود ‏(Black Holes)‏ حسب كتلتها الابتدائية‏,‏ وقد تفقد الثقوب السود كتلتها إلي دخان السماء عن طريق تبخر تلك المادة علي هيئة أشباه النجوم المرسلة لموجات راديوية عبر مراحل متوسطة عديدة ثم تتفكك هذه لتعود مرة أخري إلي دخان السماء مباشرة أو عبر هيئة كهيئة السدم حتي تشهد لله الخالق بالقدرة الفائقة علي أنه وحده الذي يبدأ الخلق ثم يعيده‏,‏ وأنه وحده علي كل شيء قدير‏.‏ ومن المبهر حقا أن يشهد علماء الفلك بأن‏90%‏ من مادة الكون المنظور‏(‏ ممثلة بمادة المجرات العادية‏)‏ هي مواد خفية لا يمكن للإنسان رؤيتها بطريقة مباشرة‏,‏ وأن من هذه المواد الخفية‏:‏ الثقوب السود‏,‏ والأقزام البنية غير المدركة ‏(Undetected Brown Dwarfs),‏ والمادة الداكنة ‏(Dark Matter)‏ واللبنات الأولية للمادة ‏(Subatomic Particles)‏ وغيرها‏,‏ وأن كتلة الجزء المدرك من الكون تقدر بأكثر من مائة ضعف الكتلة الظاهرة‏.‏ راجع مقال الدكتور:زغلول النجار. على الموقع:www.islamicmedicine.org أوwww.elnaggarzr.com وشكرا تحياتي M.S.A
  14. بسم الله الرحمن الرحيم نعلم انه لايمكن لأي مركبة فضائية الانطلاق الى السماء او الدخول الى الارض من دون زاوية محددة اوطريق سماوي معروف الارتفاع والدرجة ؟ نفهم من هذا ان الصعود الى السماء يكون بخط متعرج وليس بخط مستقيم. فالانسان لم يكتشف هذه الحقيقة الا في القرن العشرين حينما نجح في النفاذ الى السماء( وهو جزء ضئيل يقدر بحوالي ثانية واحدة وربع الثانية وهي المسافة بين الارض والقمر) وهذه الحقيقة العلمية ذكرت في كتاب الله المحكم اياته قبل 1400 عاما مضت قال تعالي(والسماء ذات الحبك) أي ذات الطرق. وقوله سبحانه ( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون) ( الحجر:12) ويعرجون يعني الصعود بخط متعرج. وقال تعالى (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين) ( المومنون:17) فالله يصف السماء بأنها طرائق للنفاذ والدخول الى الارض ؟! كما ان بعض طبقات الغلاف الجوي تلعب دور الطرق بتحويلها مسار الاشعاعات الكونية المضرة بواسطة طبقة الحزام المغنطيسي الارضي قبل ان تصل الى الارض وقد كشف العلم مواخر ان في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي طرقا ومنافذ سميت ب( مواسير التنفس) وظيفتها ان تخلص جو الارض وتنقيه من الغازات المتاينة من انفجار الباركين واحتراق النفايات ودخان المعمل والمحركات اذا تقذف مابها بعيدا الى الطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة الرياح التي اقسم بها المولى بقوله( والمرسلات عرفا) ( المرسلات:1) عرفا أي عاليا، فلولا المرسلات وطرق السماء لاختنقت الاحياء الارضية بالغازات الضارة المتصاعدة من الارض ،ونفهم على ضوء هذا الشرح العلي المبسط معنى قوله تعالى ( وماكنا عن الخلق غافلين) فسبحان الله العلي القدير. راجع مقال الدكتور: عدنان الشريف في كتابيه :1- من علم الفلك القراني. 2- من علوم الارض القرانية. اقطار السماوات والارض: قال تعالى( يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لاتنفذون الابسلطان. فباي الاء ربكما تكذبان . يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) ( الرحمن:33:34:35) النفاذ من أقطار السماوات والارض‏ اولا: بالنسبة لقطر الارض:‏ إذا كان المقصود من هذه الآيات الكريمة إشعار كل من الجن والإنس بعجزهما عن النفاذ من اقطار كل من الأرض علي حدة‏,‏ والسماوات علي حدة‏,‏ فإن المعارف الحديثة تؤكد ذلك‏,‏ لأن اقطار الأرض تتراوح بين‏(12756)‏ كيلو مترا بالنسبة إلي متوسط قطرها الاستوائي‏,(12713)‏ كيلو مترا بالنسبة إلي متوسط قطرها القطبي‏,‏ وذلك لأن الارض ليست تامة الاستدارة لا نبعاجها قليلا عند خط الاستواء‏,‏ وتفلطحها قليلا عند القطبين‏.‏ ويستحيل علي الإنسان اختراق الارض من أقطارها لارتفاع كل من الضغط والحرارة باستمرار في اتجاه المركز مما لا تطيقه القدرة البشرية‏,‏ ولا التقنيات المتقدمة التي حققها إنسان هذا العصر‏,‏ فعلي الرغم من التطور المذهل في تقنيات حفر الآبار العميقة التي طورها الإنسان بحثا عن النفط والغاز الطبيعي فإن هذه الاجهزة العملاقة لم تستطع حتي اليوم تجاوز عمق‏14‏ كيلو مترا من الغلاف الصخري للارض‏,‏ وهذا يمثل‏0,2%‏ تقريبا من طول نصف قطر الأرض الاستوائي‏,‏ وعند هذا العمق تعجز ادوات الحفر عن الاستمرار في عملها لتزايد الضغط وللارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلي درجة قد تؤدي إلي صهر تلك الادوات‏,‏ فمن الثابت علميا ان درجة الحرارة تزداد باستمرار من سطح الارض في اتجاه مركزها حتي تصل إلي ما يقرب من درجة حرارة سطح الشمس المقدرة بستة آلاف درجة مئوية حسب بعض التقديرات‏,‏ ومن هنا كان عجز الإنسان عن الوصول إلي تلك المناطق الفائقة الحرارة والضغط‏,‏ وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ مخاطبا الإنسان‏:‏ ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا‏*.‏ ‏(‏الإسراء‏:37)‏ ولو أن الجن عالم غيبي بالنسبة لنا‏,‏ إلا أن ما ينطبق علي الإنس من عجز تام عن النفاذ من اقطار السماوات والأرض ينطبق عليهم‏.‏ والآيات الكريمة قد جاءت في مقام التشبيه بأن كلا من الجن والإنس لا يستطيع الهروب من قدر الله أو الفرار من قضائه‏,‏ بالهروب إلي خارج الكون عبر اقطار السماوات والارض حيث لا يدري أحد ماذا بعد ذلك‏,‏ الا ان العلوم المكتسبة قد اثبتت بالفعل عجز الإنسان عجزا كاملا عن ذلك‏,‏ والقرآن الكريم يؤكد لنا اعتراف الجن بعجزهم الكامل عن ذلك أيضا‏,‏ كما جاء في قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ علي لسان الجن‏:‏ وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا‏*(‏ الجن‏:12)‏ وذلك بعد أن قالوا‏:‏ وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا‏*.(‏ الجن‏:8)‏ ثانيا‏:‏ بالنسبة للنفاذ من أقطار السماوات‏:‏ تبلغ أبعاد الجزء المدرك من السماء الدنيا من الضخامة ما لا يمكن أن تطويها قدرات كل من الإنس والجن‏,‏ مما يشعر كلا منهما بضآلته أمام أبعاد الكون‏,‏ وبعجزه التام عن مجرد التفكير في الهروب منه‏...‏ أو النفاذ إلي المجهول من بعده‏...!!!‏ فمجرتنا‏(‏ سكة التبانة‏)‏ يقدر قطرها الأكبر بمائة ألف سنة ضوئية‏(100.000*9.5‏ مليون مليون كيلو متر تقريبا‏),‏ ويقدر قطرها الأصغر بعشرة آلاف سنة ضوئية‏(10.000*9.5‏ مليون مليون كيلو متر تقريبا‏),‏ ومعني ذلك أن الإنسان لكي يتمكن من الخروج من مجرتنا عبر قطرها الأصغر يحتاج إلي وسيلة تحركه بسرعة الضوء‏(‏ وهذا مستحيل‏)‏ ليستخدمها في حركة مستمرة لمدة تصل إلي عشرة آلاف سنة من سنيننا‏,‏ وبطاقة انفلات خيالية لتخرجه من نطاق جاذبية الأجرام التي يمر بها من مكونات تلك المجرة‏,‏ وهذه كلها من المستحيلات بالنسبة للإنسان الذي لا يتجاوز عمره في المتوسط خمسين سنة‏,‏ ولم تتجاوز حركته في السماء ثانية ضوئية واحدة وربع الثانية فقط‏,‏ وهي المسافة بين الأرض والقمر‏,‏ علي الرغم من التقدم التقني المذهل الذي حققه في ريادة السماء‏.‏ ومجموعتنا الشمسية تقع من مجرتنا علي بعد ثلاثين ألفا من السنين الضوئية من مركزها‏,‏ وعشرين ألفا من السنين الضوئية من أقرب أطرافها‏,‏ فإذا حاول الإنسان الخروج من أقرب الأقطار إلي الأرض فإنه يحتاج إلي عشرين ألف سنة وهو يتحرك بسرعة الضوء لكي يخرج من أقطار مجرتنا وهل يطيق الإنسان ذلك؟ أو هل يمكن أن يحيا إنسان لمثل تلك المدد المتطاولة؟ وهل يستطيع الإنسان أن يتحرك بسرعة الضوء؟ كل هذه حواجز تحول دون إمكان ذلك بالنسبة للإنسان‏,‏ وما ينطبق عليه ينطبق علي عالم الجان‏...!!!‏ ومجرتنا جزء من مجموعة من المجرات تعرف باسم المجموعة المحلية يقدر قطرها بنحو ثلاثة ملايين وربع المليون من السنين الضوئية‏(3.261.500)‏ سنة ضوئية‏,‏ وهذه بدورها تشكل جزءا من حشد مجري يقدر قطره بأكثر من ستة ملايين ونصف المليون من السنين الضوئية‏(6.523.000)‏ سنة ضوئية‏,‏ وهذا الحشد المجري يكون جزءا من الحشد المجري الأعظم ويقدر قطره الأكبر بمائة مليون من السنين الضوئية وسمكه بعشرة ملايين من السنين الضوئية‏.‏ وتبدو الحشود المجرية العظمي علي هيئة كروية تدرس في شرائح مقطعية تقدر أبعادها في حدود‏150*100*15‏ سنة ضوئية‏,‏ وأكبر تلك الشرائح ويسميها الفلكيون مجازا باسم الحائط العظيم يزيد طولها علي مائتين وخمسين مليونا من السنين الضوئية‏.‏ وقد تم أخيرا اكتشاف نحو مائة من الحشود المجرية العظمي تكون تجمعا أعظم علي هيئة قرص يبلغ قطره الأكبر بليونين من السنين الضوئية‏.‏ والجزء المدرك من الكون وهو يمثل جزءا يسيرا من السماء الدنيا التي زينها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بالنجوم وقال‏(‏ عز من قائل‏):‏ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير ‏(‏الملك‏:5).‏ هذا الجزء المدرك من السماء الدنيا يزيد قطره علي العشرين بليون سنة ضوئية‏,‏ وهي حقائق تجعل الإنسان بكل إنجازاته العلمية يتضاءل تضاؤلا شديدا أمام أبعاد الكون المذهلة‏,‏ وكذلك الجان‏,‏ وكلاهما أقل من مجرد التفكير في إمكان الهروب من ملك الله الذي لا ملجأ ولا منجي منه إلا إليه‏...!!!‏ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران وقد أجمع قدامي المفسرين ومحدثوهم علي أن لفظة شواظ هنا تعني اللهب الذي لا دخان له‏.‏ وكلمة نحاس تعني الدخان الذي لا لهب فيه أو تعني فلز النحاس الذي نعرفه جميعا وهو فلز معروف بدرجة انصهاره العالية‏(1083‏ م‏)‏ ودرجة غليانه الأعلي‏(2567‏ م‏).‏ ومن الثابت علميا أن العناصر المعروفة لنا تتخلق في داخل النجوم بعملية الاندماج النووي لنوي ذرات الهيدروجين فينتج عن ذلك نوي ذرات العناصر الأثقل بالتدريج حتي يتحول لب النجم إلي حديد‏.‏ والتفاعل النووي قبل تكون ذرات الحديد هو تفاعل منتج للحرارة التي تصل إلي بلايين الدرجات المئوية‏,‏ ولكن عملية الاندماج النووي المنتجة للحديد عملية مستهلكة للحرارة وبالتالي لطاقة النجم حتي تضطره إلي الانفجار مما يؤدي إلي تناثر العناصر التي تكونت بداخله بما فيها الحديد في صفحة السماء لتدخل هذه العناصر في مجال جاذبية أجرام تحتاج إليها بتقدير من الله تعالي‏.‏ أما العناصر ذات النوي الأثقل من ذرة الحديد فتتخلق بإضافة اللبنات الأولية للمادة إلي نوي ذرات الحديد السابحة في صفحة السماء حتي تتكون بقية المائة وخمسة من العناصر المعروفة لنا‏,‏وهذه أيضا تنزل إلي جميع أجرام السماء بقدر معلوم‏.‏ ولما كان عنصر النحاس أعلي من الحديد في كل من وزنه وعدده الذري‏(‏ الوزن الذري لنظائر الحديد‏57,56,54‏ والوزن الذري للنحاس‏63.546‏ والعدد الذري للحديد‏26‏ بينما العدد الذري للنحاس‏29),‏ وبناء علي ذلك فإن عنصر النحاس يتخلق في صفحة السماء الدنيا باندماج نوي ذرات الحديد مع بعض اللبنات الأولية للمادة‏,‏ وهذا يجعل صفحة السماء الدنيا زاخرة بذرات العناصر الثقيلة ومنها النحاس‏.‏ هذه الملاحظة تشير إلي أن لفظة نحاس في الآية الكريمة تعني فلز النحاس‏,‏ لأن التأويل هنا لا داعي له علي الإطلاق‏,‏ فالنحاس وهو منصهر وتغلي قطراته في صفحة السماء يعد عقابا رادعا لكل محاولة إنسية أو جنية لاختراق أقطار السماوات والأرض‏.‏ وقد اتصل بي أخ كريم هو الدكتور عبدالله الشهابي وأخبرني بأنه زار معرض الفضاء والطيران في مدينة واشنجطن دي سي الذي يعرض نماذج الطائرات من بداياتها الأولي إلي أحدثها‏,‏ كما يعرض نماذج لمركبات الفضاء‏,‏ وفي المعرض شاهد قطاعا عرضيا في كبسولة أبو اللو وأذهله أن يري علي سطحها خطوطا طولية عديدة غائرة في جسم الكبسولة ومليئة بكربونات النحاس‏(‏ جنزار النحاس‏),‏ وقد لفتت هذه الملاحظة نظره فذهب إلي المسئول العلمي عن تلك الصالة وسأله‏:‏ هل السبيكة التي صنعت منها الكبسولة يدخلفيها عنصر النحاس؟ فنفي ذلك نفيا قاطعا‏,‏ فأشار إلي جنزار النحاس علي جسم الكبسولة وسأله‏:‏ من أين جاء هذا؟ فقال له‏:‏ من نوي ذرات النحاس المنتشرة في صفحة السماء التي تضرب جسم الكبسولة طوال حركتها صعودا وهبوطا من السماء‏,‏ وحينما تعود إلي الأرض وتمر بطبقات بها الرطوبة وثاني أكسيد الكربون فإن هذه الذرات النحاسية التي لصقت بجسم الكبسولة تتحول بالتدريج إلي جنزار النحاس‏.‏ ويقول الدكتور الشهابي إنه علي الفور تراءت أمام أنظاره الآية القرآنية الكريمة التي يقول فيها ربنا تبارك وتعالي‏:‏ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلاتنتصران‏.‏ هذه الملاحظة أكدت لي ما ناديتبه طويلا بأن لفظة نحاس في الآية تعني فلز النحاس ولاتحتاج إلي أدني تأويل‏.‏ فسبحان الذي أنزل هذه الآيات الكريمة من قبل‏1400‏ من السنين وحفظها لنا في كتابه الكريم علي مدي‏14‏ قرنا أو يزيد لتظهر في زماننا زمان رحلات الفضاء برهانا ماديا ملموسا علي أن هذا القرآن الكريم هو كلام الله الخالق وأن النبي الخاتم الذي تلقاه‏(‏ صلي الله عليه وآله وسلم‏)‏ كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏.‏ راجع الموقع التالي للدكتور: زغلول النجار. www.islamicmedicine.org تحياتي:M.S.A وشكرا
  15. فاطمة

    القران والعلم(2)

    لااعتقد بوجود افضل من هذا التفسير؟ اذا سمحتم وضحوا لنا هذا الخلاف ؟ اذا امكن ولكم جزيل الشكر؟
  16. فاطمة

    القران والعلم(1)

    في الحقيقة لااعرف ماذا اقول؟ كنت دائما احلم بان يكون لي مثل جمعيتكم واكون انا الرئيسة عليه وابني اكبر مرصاد في المملكة في الاحساء؟فوق جبل القارة ؟ اعرف اني انكت بس كنت هذه احلامي؟ لذلك اعتبر جمعية الفلك بالقطيف جمعيتي واحول ان ابذل قصار جهدي لتكون الافضل ؟ ساقدم كل ماهو مفيد اعدكم؟اتمنى ان تفهموا ذلك. استاذي المحترم انت حققت كل امانين بهذه الجمعية؟ فلك جزيل الشكر. انا مدين لك بشكر آخرفشكرا لا تفافك لقضيت منظاري دعائي لكم بالتوفيق. تحياتي M.SA
  17. بسم الله الرحمن الرحيم منذ مدة وأنا ابحث في شيء يستحق نشره في هذه الجمعية الرائعة أنجزت هذا البحث المتواضع بعد ليلي وأيام طويلة في الأشهر الماضية حتى خرج الى النور؟ منعت نفسي خلالها من المشاركة في هذا الصرح العلمي أردت أن تكون أول مشاركة لي فيه تسجل بالبحث ولكن لم يشاء الله ذلك. البحث مقسم الى بضع أجزاء وذلك حتى لايمل القارئ من كثر القراءة . وهو مقدم الى... كل عشاق العلم والمعرفة والحقيقة الى ... كل من يتفانى في طلب العلم. الى ... كل من ربى وعلم وأصلح . الى ... كل من يحترق دفاعا عن المبدأ والدين الى ... كل من سعى لأعمار هذه الأرض الحبيبة. الى ...كل من حقق خلافة الرحمن في أرضه. الى ... كل من تفكر وتدبر وحلق في السماء. والى من فكر في بناء هذا الصرح العلمي وأسسه وانفق في افتتاح هذه الجمعية العزيزة أهديكم ثواب هذا البحث المتواضع ولكم مني جزيل الشكر والتقدير والاحترام أساتذتي الكرام؟ ونحاول هنا تسليط الضوء على العلم المكنوز في القران الكريم خصوصا علم الكون والأرض فقد وردت في حقهما أكثر من ألف آية وتتجلى مظاهر العناية القرآنية بالفلك في الأمور التالية: 1 ـ التأكيد على (السماء) و (الكون) بما يفوق التركيز على (الإنسان)، وقوله عز اسمه: (لَخـَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النــَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النــَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) غافر: 57 2 ـ ورود (مفردات فلكية) كثيرة في القرآن. فلفظ (السماء) و (السموات) ورد في القرآن 310 مرة. ولفظ (الشمس) 33 مرة. ولفظ (القمر) 27 مرة. ولفظ (النجم)، (النجوم) 13 مرة. 3 ـ تسمية بعض سور القرآن بـ (أسماء فلكية) و(ظواهر كونية) من مثل: (القمر، النجم، الشمس، المعارج، التكوير، الانفطار، البروج، الانشقاق..) نتعرف خلاله على تكون الكون والأعجاز العلمي وعلى نهايته وتكون الأرض والأجرام الآخرى. البداية. 1-أصل الكون: قال تعالى(إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللــَّيْلِ وَالنــَّهَارِ لآيَاتٍ لأوْلِى الألْبَابِ*الـَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللــَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنــُوبِهِمْ وَيَتَفَـكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ رَبـَّـنـَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النــَّارِ)( آل عمران: 190، 191) س :كيف خلقت السموات والارض؟ أجاب الله سبحانه على هذا السؤال قبل 1400 عاما مضى؟ دقق في الآية التالية قال الله تعالى ( أولم يرا الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ( ألأنبياء:30) فالآية الكريمة توضح الانفجار العظيم(البيغ-بانغ) فتفسير كلمة( الرتق) هي الضم والجمع، أما كلمة( فتق) فمعناها الفصل ، أي أن السماوات والأرض كنت مجموعتين ففصلهما الباري عزوجل ونلاحظ هنا البلاغة العلمية الأعجازية في كلمتي (الفتق والرتق ) في بداية القران العشرين بدأت نظرية تكون الكون بالظهور من وجهة علمية من قبل (أنشتا ين ) والعالم الروسي (ألكسندر فريدمن). وفي سنة 1927 قال عالم الفلك البلجيكي ((جورج لوميتر))إن الكون في بدا نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة منخفضة جدا جدا أسماها البيضة الكونية بعد هذا الانفجار تخلقت الجزيئات الاولية(Puree primitive )هي التالية: الكوارك (Quarkوالبروتون (Proton)وإلكترونElectron)) والنيترون Neutron)) والفتون (Photon) وهو ألجزي الذي يؤلف الضوء .يقول الكتاب لدي انه لأكتله له اشك في ذلك وأقول ذلك بناءا على قول الأمام علي زين العابدين بن الحسين عليهم السلام في دعاؤه دعاء التسبيح ( سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر ، سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور، سبحانك تعلم وزن الفيء والهواء) هذا الحقيقة العلمية الحديثة ليست بعيده عن الأمام علي فهو من المقربين من الله وهو عالم أيضا. راجع الصحيفة السجادية ص238. والنيترينوNeutrino)) وهو جسم محايد له قوة تمكنه من اختراق جميع الأشياء . ومع مرور ملايين السنين اتحدت فيما بينها فكانت نواة أول وابسط وأكثر العناصر انتشارا في الكون، ثم ذرتها وهو الهيدروجين ثم اتحدت ذرات الهيدروجين والجسيمات التي تتألف منها بصورة متباينة فتكونت بقية الذرات والعناصر الطبيعية وعددها 92 عنصرا والتي نشأت منها المخلوقات واتحدت مع الغبار الكوني فشكلت النجوم والكواكب ويفترض العلماء أن الكون المرئي قبل حدوث الانفجار العظيم كان يتجمع في اصغر من حجم البروتين ، وان درجة حرارته كانت عالية جدا ، إلى حد جعل قوة الثقالة تسلك سلوكا مغايرا لما نألفه الآن .تشير بعض النظريات مثل تلك الظروف الفاعلة تصبح قوة الثقالة قوة دافعة بدلا من أن تكون قوة جاذبية ، الأمر الذي يسبب توسعا عنيفا جدا يدعوه العلماء الكون التمدد الانفجاري Inflation 2-الذرة: كما نعرف فهي الوحدة الأولية أو اللبنة الأساسية التي تتكون منها العناصر وقد أعط الفيلسوف اليوناني لوقيبوس وتلميذه ديمرقريطوس في القرن الخامس قبل الميلاد تصويرا عالميا عن الذرة فجعلاها اللبنة الأساسية للأشياء وأسمياها بالا توم(أي الشيء الذي لايتجزا) وفي عام 1808 وضع دلتون النظرية الذرية الحديثة التي تقول بان عناصر الطبيعة مؤلفة من جزيئات أولية وفي سنة 1891 اكتشف (ستوني وتومسون) الإلكترون الوحدة الأساسية للطاقة الكهربائية. وفي سنة1911 أكتشف (روذرفورد) نواة الذرة ،والبروتون .ثم تعددت الاكتشافات في علم الذرة ،وانتقلت الذرة من مجرد تصور فكري قاله الأقدمين إلى حقيقة ملموسة ،وقد أمكن أخيرا في سنة 1970 رؤية بعض الذرات بواسطة المجهر الإلكتروني. ومايهمنا من هذا العرض السريع لتاريخ اكتشاف الذرة ومكوناتها هو التشديد على أن القران الكريم قد قال بوجود الذرة وقال بان لها وزنا وقال بان هناك جزيئات أصغر منها في آيات لألبس فيها ولاغموض وهي الآتية قال تعالى(ومايعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولأفي السماء ولأصغر من ذلك ولا اكبر آلافي كتاب مبين ) (يؤنس :61) وقوله تعالى ( أن الله لايظلم مثقال ذرة .وان تكن حسنة يضاعفها ) النساء:40 وقوله تعالى( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله .لايملكون مثقال ذرة في السماوات ولأفي الأرض )سبأ :22 3- المادة المضادة - الزوجية: لقد جاءت مختلف فروع العلوم المادية لتبين أن كل شيء في الطبيعة بدءا من جزيئات الذرة وانتهاء بجميع المخلوقات الموجودة في الكون له زوجه. كما اكتشفها علم الفيزياء الحديثة : ويسمى بضده،فالإلكترون له زوجه المختلف عنه في الشحنة الكهربائية التي هي موجبة وتسمى بالبوزيتون Positon والبروتون له زوجه المسمى بمضاد البروتين يمكن أنتاجه في المسرعات الجزيئات العالية السريعة وحتى الكوارك وهو اصغر جزء في الذرة له زوجه فهناك الكوارك ذو الشحنة السالبة وزوجه ذو الشحنة الموجبة وهذا الحقيقة ليست بعيده عن القران بان يوضح هذه الحقيقة العلمية في طياته قول تعالى(ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) (الذاريات: 49) ويعتقد العلماء بوجود كون تتألف الذرات فيه من البروتونات المضادة ذات الشحنة السالبة وتحيط بها البوزيترون ذات الشحنات الموجبة ويفتح هذا باب التكهنات في الفيزياء كما في القصص الخيال العلمي بوجود الكون البديل أو حتى وجود مناطق في الأجزاء النائية من الكون تتشكل من المادة المضادة . مجرد فرضية ماذا يحدث في حال تصادم جزئيان من المادة والمادة المضادة؟ يطلق تصادم المادتين كمية ضخمة من الطاقة وخصوصا من أشعة غاما. لكن عدم رصد العلماء حتى ألان لكميات كبيرة من الأشعة في الفضاء يطرح مشكلة تتعلق بالسؤال السابق . إذ أن افتراض وجود مجرات مكونة من المادة المضادة يرتبط بالاعتقاد أن سحب الغازات التي تسبح بين المجرات والمؤلفة من المادة ، قد ترتطم بأجسام من المادة المضادة من يولد أشعة غاما بكميات كبيرة. ولم يجد العلماء أثباتا على ذلك مع أن المسالة مطروحة منذو أعوام على بساط البحث. والخروج من هذه المشكلة النظرية يقوم أما على اعتبار أن مساحة شاسعة تفصل بين المجرات المؤلفة من المادة وتلك المكونة من المادة المضادة ، تزيد عن عشرة ملايين سنة ضوئية بحيث لايمكن للسحب الكونية من التلاقي وإصدار أشعة غاما بنتيجة تصادمها ، وأما باعتبار أن لا مجرات من المادة المضادة حتى يثبت العكس. 4-الشمس: كتب ((وليام هرشل )) وهو عالم متزن اكتشف كوكب ((أورانوس))(Uranos) بان الشمس جسم صلب معتم مخبأ تحت طبقة من الغيوم المنيرة ، أما المناطق الرطبة فيها فمأهولة بمخلوقات تأقلمت بخصائص هذا الجرم الواسع وكان اعتقد العلماء الأوائل أن الشمس تحرق وقودا طبيعيا كالفحم أما التنزيل فقد وصف الشمس بأنها سراج وهاج، ونحن نعلم أن لا أمكانية للحياة على سطح متوهج، أي شديد الحرارة قال العليم(( وجعلنا ساجا وهاجا)) (النبأ:13) وقوله(( وهو الذي جعل الشمس ضياء)) (يونس:5) لاحظ البلاغة الغوية في القران فهو لم يستخدم لفظ النور بل الضياء والضياء يكون من مصدر يشع الضوء بذاته ولا يعكسه فيصبح نورا مثل القمر قال تعالى(هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) (يونس:5) وقوله تعالى( وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا)( نوح:16) فقط في القرن ال20 ومع تقدم الكيميائية والفيزيائية النووية أمكن التوصل الى معرفة شيء عن الشمس وأهميتها البالغة بالنسبة للحياة على الأرض وتأثيرها الذي لم يكن يتصوره أحد بهذه الأهمية قبل ذلك. أما العمليات الكيميائية التي تجعل منها (سراجا وهاجا)فهي متناهية التعقيد في القرن ال20 ومن خلال دراسات العلماء ( هلمولز)(Helmholz ) و( اينشتاين) ( Einstein )و( ادنغتون)( Eddington) و(بث) (Bethe )أمكن القول علميا أن الشمس أتون هائل تصل الحرارة في داخلة الى خمسة عشر مليون درجة مئوية وفي أطرافها الى ستة ألاف درجة وهي شبيهة بمعمل حراري يستمد طاقته من تحويل ودمج المادة أي من انصهار نوى غاز الهيدروجين وتحويلها الى نوى غاز الهليوم. ويحدث ذلك لان باطن الشمس حار جدا ففي الظروف الطبيعية تتنافر نوى الهيدروجين بفعل الشحنة الكهربائية للبروتونات. بيد انه في درجات الحرارة العالية تتحرك النوى بسرعة عالية جدا فتتصادم وتتقارب كثيرا بعضها من بعض ،الأمر الذي يجعل القوة النووية الشديدة التي تمسك البروتونات في الذرة العادية تطغي على التنافر الكهربائي بين بروتونات الذرات المتصادمة . لذلك تندمج نواتان منفصلتان ضمن نواة واحدة جديدة . ولما كانت عملية الاندماج هذه تتطلب درجة حرارة عالية فان المكان الوحيد في الشمس الملائم للاندماج هو لبها . ففي اللب أذا تصنع الشمس طاقتها . التوازن الهيدروستاتي: تنشأ حرارة الشمس وضوءها من العملية التي تحول دون انهيار الشمس واندثارها ، ذلك الانهيار الذي قد يكون سريعا بسبب القوة الثقالية العالية جدا للشمس ، والمتولدة عن كتلتها الهائلة . وتتجنب الشمس مثل تلك الكارثة بفضل الحركة السريعة لذراتها وهي حركة توليد ضغطا . وكرد فعل على ذلك الضغط تدفع الذرات الموجودة في أعماق الشمس الذرات الموجودة فوقها نحو الخارج . والنتيجة هي توازن عند كل نقطة داخل الشمس بين قوة الجذب الثقالي نحو الداخل وقوة ضغط الغاز نحو الخارج . يسمى بالتوازن الهيدروستاتي Hydrostatic equilibrium الشمس مكونة من99.9% من كتلتها من الغاز (57 % هيدروجين ،24.9% هليوم). تكون الشمس: النظرية السائدة الآن في منشأ المنظومة الشمسية مستمدة من نظريات طرحها خلال القرن الثامن عشر كل من الفيلسوف الألماني (عمانويل كانت ) وعالم الرياضيات الفرنسي ( بيير سيمون لابلاس ) فقد تقدما بما يسمى اليوم بفرضية السديم الشمسي التي تقول إن المنظومة الشمسية قد تولدت عن قرص مسطح دوار من الغاز والغبار ، بحيث تحول الجزء الخارجي من القرص الى الكواكب ، على حين تحول مركزه ليكون الشمس . توفر هذه النظرية تفسيرا طبيعيا للشكل المسطح للنظام ، والاتجاه العام لحركة الكواكب حول الشمس. وتعرض الصيغة الحديثة لهذه النظرية على أن النظام الشمسي قد ولد منذ 4،5 مليار سنة من سحابة بنجمية ، وهي تكتل هائل من الغاز والغبار يدور ، ويذهب جميع الفلكيون إلى الاعتقاد بأن النجوم قد تكونت منها . 5-السحب البنجمية (السديم) لما كانت السحب البنجمية المادة الأولية للمنظومة الشمسية ، توجد هذه السحب بأشكال وحجوم كثيرة ، لكن يرجح أن السحابة التي تحولت إلى الشمس والكواكب كانت بقطر بضع سنين ضوئية ، وأنها احتوت على ضعفي الكتلة الحالية للشمس . وإذا كانت السحابة شبيهة بالسحب المألوفة التي نراها اليوم ، فهذا يعني أنها مكونة في اغلبها من غاز الهيدروجين (71%) والهليوم(27%) وأثار من عناصر كيميائية أخرى كالكربون الغازي والأكسجين والسليكون . والى جانب الغازات تحتوي السحب البنجمية على جسيمات غبارية دقيقة تدعى الحبيبات البنجمية. تتفاوت الحبيبات البينجمية في الحجم ، فهي تتراوح بين الجزيئات كبيرة ودقائق بالغة الصغر ، ويعتقد أنها مكونة من السيليكات ومركبات الحديد ومركبات الكربون والماء الجليدي ويستدل العلماء الفلك على وجود هذه المواد من خطوطها الطيفية التي ترى في ضوء النجم لدى مروره خلال سحب غبارية كثيفة. تجدر الإشارة كذلك إلى انه تم مؤخر اكتشاف عدد قليل من الحبيبات الغبارية البنجمية القاسية في الأحجار النيزكية المتقادمة ، احتوت على دقائق من الماس. هذه الأمارة المباشرة المستقاة من الحبيبات ، إضافة إلى المعلومات التي أظهرتها الخطوط الطيفية ، تدل على أن العناصر توجد بنسب تقارب النسب التي نلحظها في الشمس ويعد هذا دليلا أضافيا يعزز احتمال تشكيل الشمس وكواكبها من سحابة بينجمية. بدأت السحابة تحولها إلى الشمس والكواكب عندما تسببت قوة الجذب ألثقالي بين الجسيمات المتواضعة في أكثف أجزاء السحابة نحو الداخل ، ومن المحتمل أن الانهيار قد حدث بفعل انفجار نجم مجاور أوتصادم مع سحابة آخرى . لكن بصرف النظر عن العامل المسبب للانهيار ، فانه لم يكن نحو المركز مباشرة . وقد حدث التسطح لان دوران السحابة قد أعاق أن يكون الانهيار شاقوليا على محور دورانها.ولعلك تري مايشبه هذا الأثر من حياتك إذا ما دخلت مخبرا على الطراز القديم . حيث ترى العامل يبسط قطعة العجين بقذفها في الهواء مع تدويرها حول نفسها في أن معا فتنبسط وتستدير. ويترجح أن قطر السديم الشمسي قد بلغ نحوا من 200واحدة فلكية ن وثخانته حوالي 10 واحدات فلكية ، وكانت أجزاؤه الداخلية حارة سخنتها الشمس الفتية واثر ارتطام الغاز الساقط على القرص أبان انهياره على أن الأجزاء الخارجية كانت باردة دون درجة تجمد الماء بكثير ، ذلك لان بإمكاننا الكشف اليوم عن أقراص مشابهة حول نجوم مثل ((كرسي المصور بيتا)) التكاثف في السديم الشمسي : يحدث التكاثف عندما يبرد غاز وتتلاحم جزيئاته لتكون جسيمات سائلة أو صلبة. ولكي يحدث التكاثف يتعين أن يبرد الغاز الى مادون درجة حرارة حرجة تتوقف قيمتها على المادة المتكاثفة والضغط المحيط . افتراض مثلا أننا بدأنا بسحابة من الحديد المتبخر عند درجة حرارة 2000 كلفن . فإذا بردنا ألان بخار الحديد ا إلى حوالي 1300 كلفن تكاثفت منه رقائق صغيرة من الحديد . وبالمثل فلو قمنا بتبريد غاز من السيليكات الى نحو 1200 كلفن لتكاثفت منه رقائق من المادة صخرية . وتتكاثف مواد أخرى عند درجات حرارة اخفض ، فيمكن للماء مثلا أن يتكاثف بدرجة حرارة الغرفة كما تلاحظ عند تصاعد بخار الماء من قدر يغلي. هنا تتلامس جزيئات الماء في البخار الحار مع الهواء الغرفة البارد. وتبريد الماء المتبخر تتبأط حركة جزيئاته أكثر فأكثر فإذا تصادمت هذه الجزيئات عملت قوى كهربائية على ربطها بعضها مع بعض : أولا على شكل أزواج ثم في مجموعات صغيرة وأخيرا على صورة القطرات الصغيرة المؤلفة للسحابة. من الصفات المهمة للتكاثف انه عند درجات الحرارة الأعلى أولا . وبناء على ذلك فان تبريد مزيج من الحديد الغازي والسيليكات والماء يجعل الحديد يصر عندما تصل درجة الحرارة 1300 كلفن ، ويجعل السيليكات تنصهر عند درجة الحرارة 1200 كلفن . على أن عملية التكاثف . قد تتوقف أذا لم تهبط درجة الحرارة الى الحد الكافي للتكاثف . ففي المثال السابق مثلا لايمكن أن يتكاثف الماء أذا لم تنخفض درجة الحرارة الى مادون 500 كلفن ، ولسوف تكون المادة الوحيدة الصلبة التي تتشكل من المزيج الغازي هي الحديد والسيليكات ويظل هذا الاكتشاف حديث الولادة أما بالنسبة للقران فقد ذكر الله ذلك قبل 1400سنة في قوله تعالى(ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا آتينا طائعين)( فصلت: 11) والدخان هنا هو السديم الكوني. 6- النجوم: النجوم الماسات السماء يقسم بها الله في كتابة(فلا اقسم بمواقع النجوم. وانه لقسم لو تعلمون عظيم)( الواقعة: 75.76 )ومواقع النجوم هي الأماكن التي تمر بها في جريها عبر السماء وهي محتفظة بعلاقاتها المحددة بغيرها من الأجرام في المجرة الواحدة‏,‏ وبسرعات جريها ودورانها‏,‏ وبالأبعاد الفاصلة بينها‏,‏ وبقوي الجاذبية الرابطة بينها‏,‏ واللفظة مواقع جمع موقع يقال‏:‏ وقع الشيء موقعه‏,‏ من الوقوع بمعني السقوط‏.‏ والمسافات بين النجوم مذهلة للغاية لضخامة أبعادها‏,‏ وحركات النجوم عديدة وخاطفة‏,‏ وكل ذلك منوط بالجاذبية‏,‏ وهي قوة لا تري‏,‏ تحكم الكتل الهائلة للنجوم‏,‏ والمسافات الشاسعة التي تفصل بينها‏,‏ والحركات المتعددة التي تتحركها من دوران حول محاورها وجري في مداراتها المتعددة‏,‏ وغير ذلك من العوامل التي نعلم منها ولا نعلم‏....!!!‏ وهذا القسم القرآني العظيم بمواقع النجوم يشير إلي سبق القرآن الكريم بالإشارة إلي أحدى حقائق الكون المبهرة‏,‏ والتي تقول أنه نظرا للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عن أرضنا‏,‏ فإن الإنسان علي هذه الأرض لا يري النجوم أبدا‏,‏ ولكنه يري مواقع مرت بها النجوم ثم غادرتها‏,‏ وعلي ذلك فهذه المواقع كلها نسبية‏,‏ وليست مطلقة‏,‏ ليس هذا فقط بل إن الدراسات الفلكية الحديثة قد أثبتت أن نجوما قديمة قد خبت أو تلاشت منذ أزمنة بعيدة‏,‏ والضوء الذي انبثق منها في عدد من المواقع التي مرت بها لايزال يتلألأ في ظلمة السماء في كل ليلة من ليالي الأرض إلي اليوم الراهن‏,‏ كما أنه نظرا لانحناء الضوء في صفحة الكون فإن النجوم تبدو لنا في مواقع ظاهرية غير مواقعها الحقيقية‏,‏ ومن هنا كان هذا القسم القرآني بمواقع النجوم‏,‏ وليس بالنجوم ذاتها ـ علي عظم قدر النجوم ـ التي كشف العلم عنها أنها أفران كونية عجيبة يخلق الله‏(‏ تعالي‏)‏ لنا فيها كل صور المادة والطاقة التي ينبني منها هذا الكون المدرك‏.‏ [كيف تكونت النجوم وهذا اختصار لتكونها في عدة نقاط هي الأتي: 1-يحدث اهتزاز في ثبات السديم (غيوم من الغبار والغاز- الهيدروجين والهليوم) هذا الاهتزاز يكون عن احد السببين : -ضغط إشعاعات نجميه ميتة. -تأثير صدمة تسببت بها انفجارات نجم جديد (فتزداد الكثافة في هذه المنطقة نتيجة اهتزاز تباث السد يم) 2-تتجمع كومة من المادة في تلك المناطق الأكثر كثافة في الغيمة . 3-تحدث تقلصات في ركام المادة هذا ناتج عن الجاذبية. 4-تزداد درجة الحرارة فتتحرك الذرات بسرعة كبيرة وبالتالي يزداد حجم التقلصات 5-يستمر ركام المادة بالتقلص بحيث يزداد كثافة كما تستمر درجة حرارته بالارتفاع 6-عندما يحل ضغطه الداخلي محل الجاذبية ، تستقر عملية التقلص عند الحال الذي وصلت أليه. هكذا يتكون داخل السديم مناطق ثابتة شديدة الحرارة ، كثيفة نسبيا تدعى ( النجمة –الجنين) وكثافة الجنين هي التي تحدد المرحلة ألاحقة ، أذا بلغت هذه الكثافة درجة كثافة الشمس ، ترتفع درجة الحرارة لتصل الى 15 مليون درجة مئوية مما يودي الى تحول 4 ذرات هيدروجين الى ذرة هليوم بحكم كون هذه الذرة اقل وزنا من الذرات الأربع التي كانت في الأصل ، فان هذه التفاعل يكون مصحوبا بفقد شيء من الكثافة وهذا يولد الطاقة. ضغط الإشعاعات المرافق لهذه العملية يحول دون حدوث أي تقلص جديد وهكذا تأخذ النجمة شكلها. انتهى الجزء الأول. تحيتي M.S.A وشكرا.
  18. شكرا شكرا جزيلا رسالتكم الاخيرة اثلجت روحي؟ هذا مانفعله الان ؟الدعاء من الله الواحد القهار. هناك من يطلب مني ان التجىء الي الله ؟ والله شي جميل جدا ؟ دائماأحس الناس بعيدين عن الله هذا لاينطبق عليكم ابدا وبعتقادي ان من يهتم بالفلك هو قريب جدا من الله وهذا ينطبق على جميع من يشارك في هذه الجمعية العزيزة؟ جميع من شارك في التعقيب على موضوعي ومن اطلع عليه ومن شاركني وجدانين لكم جزيل الشكر؟
  19. تلسكوبي الذي حلمت به من طفولتي اليوم أصبح محجوزا في الجمارك السعودية بين الأمارات. اليوم كانت آخر محاولة لأرجاعه بعد شهرا من الحجزفهو كما يقولون انه لم يطابق المقايس المسموح بها. أنا تعبت جدا جدا لأعرف ماذا أفعل ساعدوني انتم املي الوحيد؟!! حلمي سيتلشى امامي وانا عاجزة عن فعل شيء!!!! أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأنصحونا ماذانفعل؟ وشكرالكم شكرا؟
  20. شكرالكم على هذه التعقيبة؟! نصحت بأن انقله في الشحن لكن النصحية جأت متاخرة؟ فهو محجوز الان معهم ونحن ليس لدينا خبرة في هذه الأمور؟ حصل خير بلاء الله يكون في الاشياء التي نحبها دائما؟ له حكمة وهوالكريم؟ نحن صابرين وسنرى نهاية الموضوع! شكرا جزيلا
  21. تلسكوبي لا يساوي شيء أمام تلسكوبكم أستاذي الكريم؟! تلسكوبي صغير لا يتجاوز 4 أنش من النوع Achromatic - كاسر. قيمة 1500 ريال. صدقني لا يستدعي تلك الفوضى وهو يباع هنا أصلا؟!!!!! من حولي يجبروني عن التخلي عنه؟ وعن فكرة اقتنى أي تلسكوب؟؟!! أنهم لا يشجعوا هوايتي وجاء الاخوه في الجمارك وتمموا على الموضوع ؟ لهذا لجأت إلى جمعيتكم العزيزة فالجميع هنا مثلي ويفهمني؟
  22. الشيء لا يصدق بان يكون تلسكوبي مخالف لموصفات ومقايس المسموح بها؟!!!!! أنا لم اصدق طيلة شهر كامل تقريبا واعلم أنكم تشكون في قولي ؟ لكنها الحقيقة. شكرا شكرا جزيلا لكم فكرة الصحيفة ممتازة وجميلة ؟؟ لكن أخي تحدث البارحة مع المدير وقال لنا أن الأمل الوحيد هو إحضار تصريح من جامعة الملك عبد العزيز؟ الله كريم. شكرا على كل شيء؟!
  23. حركات الأرض في القرآن الكريم في الوقت الذي ساد فيه اعتقاد الناس بثبات الأرض‏,‏ وسكونها‏,‏ تنزل القرآن الكريم بالتأكيد علي حركتها‏,‏ وعلي حركة باقي أجرام السماء‏,‏ ولكن لما كانت تلك الحركات خفية علي الإنسان بصفة عامة‏,‏ جاءت الإشارات القرآنية إليها لطيفة‏,‏ رقيقة‏,‏ غير مباشرة‏,‏ حتي لا تصدم أهل الجزيرة العربية وقت تنزل القرآن فيرفضوه‏,‏ لأنهم لم يكونوا أهل معرفة علمية‏,‏ أو اهتمام بتحصيلها‏,‏ فلو أن الإشارات القرآنية العديدة إلي حركات الأرض جاءت صريحة صادعة بالحقيقة الكونية في زمن ساد فيه الاعتقاد بسكون الأرض وثباتها واستقرارها‏,‏ لكذب أهل الجزيرة العربية القرآن‏,‏ والرسول‏,‏ والوحي‏,‏ ولحيل بينهم وبين الهداية الربانية‏,‏ ولحرمت الإنسانية من نور الرسالة الخاتمة‏,‏ في وقت كانت قد حرمت فيه من أنوار الرسالات السماوية السابقة كلها فشقيت وأشقت‏!!!‏ من هنا فإن جميع الإشارات القرآنية إلي حقائق الكون التي كانت غائبة عن علم الناس كافة في عصر تنزل الوحي السماوي ومنها الإشارات المتعددة إلي حركات الأرض وإلي كرويتها‏,‏ جاءت بأسلوب غير مباشر‏,‏ ولكن بما أنها بيان من الله الخالق فقد صيغت صياغة محكمة بالغة الدقة في التعبير‏,‏ والشمول‏,‏ والإحاطة في الدلالة‏,‏ حتي تظل مهيمنة علي المعرفة الإنسانية مهما اتسعت دوائرها‏,‏ لكي تبقي شاهدة علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه‏,‏ وعلي أن خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ وأنه لا ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحي‏.‏ ومن تلك الإشارات القرآنية ما يتحدث عن جري الأرض في مدارها حول الشمس‏,‏ ومنها ما يتحدث عن دوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏,‏ وقد استعاض القرآن الكريم في الإشارة إلي تلك الحركات الأرضية بالوصف الدقيق لسبح كل من الليل والنهار‏,‏ واختلافهما وتقلبهما‏,‏ وإغشاء كل منهما للآخر‏,‏ وإيلاج كل منهما في الآخر‏,‏ وسلخ النهار من الليل‏,‏ ومرور الجبال مر السحاب كما يتضح من الآيات القرآنية التالية‏:‏ أولا‏:‏ سبح كل من الليل والنهار‏:‏ يقول ربنا تبارك وتعالي في وصف حركات كل من الأرض والشمس والقمر‏:‏ ‏(1)‏ وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون‏(‏ الأنبياء‏:33)‏ ‏(2)‏ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ‏(‏يس‏:40).‏ فالليل والنهار ظرفا زمان لابد لهما من مكان‏,‏ والمكان الذي يظهران فيه هو الأرض‏,‏ ولولا كروية الأرض ودورانها حول محورها أمام الشمس لما ظهر ليل ولا نهار‏,‏ ولا تبادل كل منهما نصفا سطح الأرض‏,‏ والدليل علي ذلك أن الآيات في هذا المعني تأتي دوما في صيغة الجمع كل في فلك يسبحون‏,‏ ولو كان المقصود سبح كل من الشمس والقمر فحسب لجاء التعبير بالتثنية يسبحان‏,‏ كما أن السبح لا يكون إلا للأجسام المادية في وسط أقل كثافة منها‏,‏ والسبح في اللغة هو الانتقال السريع للجسم بحركة ذاتية فيه من مثل حركات كل من الأرض والشمس والقمر في جري كل منها في مداره المحدد له‏,‏ فسبح كل من الليل والنهار في هاتين الآيتين الكريمتين إشارة ضمنية رقيقة إلي جري الأرض في مدارها حول الشمس‏,‏ وإلي تكورها ودورانها حول محورها أمام الشمس‏.‏ ثانيا‏:‏ مرور الجبال مر السحاب‏:‏ وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالي‏:‏ وتري الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون‏*(‏ النمل‏:88).‏ ومرور الجبال مر السحاب هو كناية واضحة علي دوران الأرض حول محورها‏,‏ وعلي جريها حول الشمس ومع الشمس‏,‏ لأن الغلاف الهوائي للأرض الذي يتحرك فيه السحاب مرتبط بالأرض بواسطة الجاذبية وحركته منضبطة مع حركة الأرض‏,‏ وكذلك حركة السحاب فيه‏,‏ فإذا مرت الجبال مر السحاب كان في ذلك إشارة ضمنية إلي حركات الأرض المختلفة التي تمر كما يمر السحاب‏. لأنها لو كانت غير متحركة لسكن الظل ولم يتغير طولا أو قصرا ، كما تشير الآية الي دور ضوء الشمس كمؤشر للظل نظرا لاختلاف نفاذية الضوء خلال الأوساط المادية المختلفة ، ولاختلاف الموقع الظاهري للشمس خلال النهار بسبب دوران الأرض حول نفسها بمعدل يؤدي الــــــي نسخ الظل تدريجيا بمقدار متناسب مع مرور الزمن وليس دفعة واحدة وهذا هو المقصود بقوله تعالي : قبضـــــــا يسيرا ، وهناك آيات أخري يقسم فيها الله بالليل ويصفه بأوصاف تقتضي الحركة كناية بالغة عن حركة الأرض كما في قوله تعالي ( والليل اذا عسعس ) التكوير : 17 ، ( والليل اذ أدبر ) المدثر : 33 ، ( والليل اذا يسر ) الفجر:‏ ثالثا‏:‏ إغشاء كل من الليل والنهاربالآخر‏:‏ يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ في محكم كتابه‏:‏ ‏...‏ يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون‏*(‏ الرعد‏:3)‏ ويقول‏(‏ عز من قائل‏):‏ والشمس وضحاها‏*‏ والقمر إذا تلاها‏*‏ والنهار إذا جلاها‏*‏ والليل إذا يغشاها‏*...(‏ الشمس‏:1‏ ـ‏4).‏ ويقول‏(‏ سبحانه وتعالي‏):‏ والليل إذا يغشي‏*‏ والنهار إذا تجلي‏*(‏ الليل‏:2,1).‏ وغشي في اللغة تأتي بمعني غطي وستر‏,‏ يقال غشيه غشاوة وغشاء بمعني أتاه إتيان ما قد غطاه وستره‏,‏ لأن الغشاوة ما يغطي به الشيء‏.‏ والمقصود من يغشي الليل النهار أن الله تعالي يغطي بظلمة الليل مكان النهار علي الأرض فيصير ليلا‏,‏ ويغطي مكان الليل علي الأرض بنور النهار فيصير نهارا‏,‏ وهي إشارة لطيفة لحقيقة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس دورة كاملة كل يوم‏(‏ أي في كل أربع وعشرين ساعة‏)‏ يتعاقب فيه الليل والنهار بصورة تدريجية‏.‏ أي يحل أحدهما محل الآخر في الزمان والمكان مما يجعل زمن كل منهما يتعاقب بسرعة علي الأرض‏.‏ والليل والنهار يشار بهما في مواضع كثيرة من القرآن الكريم إلي الزمان والمكان‏(‏ أي الأرض‏)‏ وإلي أسباب تبادلهما‏(‏ أي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏),‏ كما يشار بهما إلي الظلمة والنور‏,‏ وإلي العديد من لوازمهما‏!!‏ ويتضح ذلك من قول الحق تبارك وتعالي‏:‏ والنهار إذا جلاها‏*‏ والليل إذا يغشاها‏*‏ أي يقسم ربنا تبارك وتعالي‏(‏ وهو الغني عن القسم‏)‏ بالنهار إذا أظهر الشمس واضحة غير محجوبة‏,‏ وبالليل إذ يغيب فيه ضياء الشمس ويحتجب‏,‏ وقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ والليل إذا يغشي‏*‏ والنهار إذا تجلي‏*‏ حيث يقسم ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بالليل الذي يحجب فيه ضوء الشمس فيعم الأرض الظلام‏,‏ وبالنهار إذ تشرق فيه الشمس فيعم الأرض النور‏,‏ ومن هنا كانت منة الله‏(‏ تعالي‏)‏ علي عباده أن جعل لهم الليل لباسا وسكنا‏,‏ وجعل لهم النهار معاشا وحركة ونشاطا حيث يقول ربنا تبارك وتعالي‏:‏ هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون‏*(‏ يونس‏:67).‏ ويقول‏:‏ وجعلنا الليل لباسا‏*‏ وجعلنا النهار معاشا‏*(‏ النبأ‏:11,10).‏ ويقول‏(‏ عز من قائل‏):‏ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلي يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون‏*‏ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلي يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون‏*‏ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون‏*(‏ القصص‏:71‏ ـ‏73).‏ رابعا‏:‏ إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل‏:‏ يقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ في محكم كتابه‏:‏ ‏(1)‏ تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل‏...(‏ آل عمران‏:27).‏ ‏(2)‏ ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير‏*‏ ‏(‏ الحج‏:61).‏ ‏(3)‏ ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلي أجل مسمي وأن الله بما تعملون خبير‏*(‏ لقمان‏:29).‏ ‏(4)‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير‏*(‏ فاطر‏:13).‏ ‏(5)‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور‏*(‏ الحديد‏:6).‏ والولوج لغة هو الدخول‏,‏ ولما كان من غير المعقول دخول زمن علي زمن اتضح أن المقصود بكل من الليل والنهار ليس الزمن ولكن المكان الذي يتغشاه كل من الليل والنهار‏,‏ وهو الأرض‏.‏ وعلي ذلك فمعني قوله تعالي‏:‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل أن الله تعالي يدخل الجزء من الأرض الذي يخيم عليه الليل بالتدريج في مكان الجزء الذي يعمه نور النهار‏,‏ ويدخل الجزء من الأرض الذي يعمه نور النهار في مكان الجزء الذي يخيم عليه الليل وذلك باستمرار‏,‏ وبطريقة متدرجة‏,‏ إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها‏.‏ وليس هنالك من إشارة أدق من ذلك في التأكيد علي حقيقة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏,‏ وهذه الإشارة القرآنية تلمح أيضا إلي كروية الأرض‏,‏ لأنه لو لم تكن الأرض كروية الشكل‏,‏ ولو لم تكن الكرة تدور حول محورها أمام الشمس ما أمكن لليل والنهار أن يتعاقبا بطريقة تدريجية ومطردة‏.‏ خامسا‏:‏ سلخ النهار من الليل‏:‏ يقول ربنا تبارك وتعالي‏:‏ وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون‏*(‏ يس‏:37)‏ والسلخ لغة هو نزع جلد الحيوان عن لحمه‏,‏ ولما كان من غير المعقول أن يسلخ زمن النهار من زمن الليل‏,‏ كان المقصود بكل من الليل والنهار هنا هو مكان كل منهما علي الأرض‏,‏ الذي يتبادل فيه النور والظلام‏,‏ وليس زمانه‏,‏ وعلي ذلك فمعني قوله تعالي‏:‏ وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون أن الله تعالي ينزع طبقة النهار من أماكن الأرض التي يتغشاها الليل كما ينزع جلد الحيوان عن لحمه‏,‏ ولا يكون ذلك إلا بدوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏,‏ وفي تشبيه إزالة نور النهار من غلاف الأرض بنزع جلد الحيوان عن لحمه تأكيد علي أن نور النهار إنما ينشأ في طبقة رقيقة من الغلاف الغازي للأرض تحيط بكوكبنا‏(‏ كما يحيط جلد الحيوان بجسده‏),‏ وأن هذا النور مكتسب أصلا من ضوء الشمس وليس ذاتيا‏,‏ وأنه ينعكس من سطح الأرض ويتشتت في الطبقات الدنيا من الغلاف الغازي المحيط بها‏,‏ والذي يصبح ظلاما ببعده عن أشعة الشمس‏,‏ كما أن الظلام سائد في الفضاء الكوني بصفة عامة لعدم وجود جسيمات كافية فيه لإحداث التشتت لضوء الشمس ولضوء غيرها من النجوم‏,‏ وهذا الضوء لا يظهر إلا بالانعكاس علي أسطح الكواكب وأسطح غيرها من الأجرام المعتمة أو بالتشتت في أغلفتها الجوية إن كانت بها جسيمات كافية للقيام بهذا التشتت‏.‏ سادسا‏:‏ اختلاف الليل والنهار‏:‏ وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالي‏:‏ ‏(1)‏ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون‏*(‏ البقرة‏:164).‏ ويقول‏(‏ عز من قائل‏):‏ ‏(2)‏ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب‏*‏ ‏(‏ آل عمران‏:190).‏ ويقول جل وعلا‏:‏ ‏(3)‏ إن في اختلاف الليل والنهار وماخلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون‏*(‏ يونس‏:6).‏ ويقول ربنا تبارك وتعالي‏:‏ ‏(4)‏ وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون‏*(‏ المؤمنون‏:80).‏ ويقول‏:‏ ‏(5)‏ واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون‏*‏ ‏(‏ الجاثية‏:5).‏ ويقول عز من قائل‏:‏ ‏(6)‏ وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا‏*(‏ الفرقان‏:62).‏ وفي تلك الآيات يؤكد القرآن الكريم كروية الأرض‏,‏ ودورانها حول محورها أمام الشمس بالوصف الدقيق لتعاقب الليل والنهار‏,‏ كما سبق أن أكد ذلك في آيات سبح كل من الليل والنهار‏,,‏ ومرور الجبال مر السحاب‏,‏ والتكوير والإغشاء‏,‏ والولوج‏,‏ والسلخ‏,‏ وهي تصف حركة تولد الليل من النهار‏,‏ والنهار من الليل‏,‏ وصفا غاية في البلاغة و الدقة العلمية‏.‏ سابعا‏:‏ تقليب الليل والنهار‏:‏ دوران الأرض حول محورها أمام الشمس كذلك يشير القرآن الكريم إلي ذلك أيضا بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار‏*‏ ‏(‏ النور‏:44).‏ حركات الأرض في العلوم الحديثة الأرض هي أحد كواكب المجموعة الشمسية‏,‏ وتمثل الكوكب الثالث بعدا عن الشمس‏,‏ وتبعد عنها بمسافة تقدر بحوالي المائة وخمسين مليون كيلومتر‏.‏ ولما كانت كل أجرام السماء في حركة دائبة‏,‏ فإن للأرض عدة حركات منتظمة‏,‏ منها دورتها حول محورها أمام الشمس والتي يتبادل بواسطتها الليل والنهار‏,‏ وجريها في مدارها حول الشمس بمحور مائل فيتبادل كل من الفصول والأعوام‏,‏ وحركتها مع الشمس حول مركز للمجرة‏,‏ ومع المجرة حول مراكز أكبر إلي نهاية لا يعلمها إلا الله‏.‏ وقد عرف من حركات الأرض ما يلي‏:‏ أولا‏:‏ حركات الأرض حول محور دورانها‏:‏ ‏(1)‏ الحركة المحورية‏(‏ الدورانية أو المغزلية‏)‏ للأرض‏:‏ وفيها تدور الأرض حول محورها الوهمي من الغرب إلي الشرق أمام الشمس بسرعة‏(1674)‏ كيلومترا في الساعة لتتم دورة كاملة في يوم مقداره حوالي الأربع وعشرين ساعة‏(23‏ ساعة‏,56‏ دقيقة‏,4‏ ثوان‏)‏ يتقاسمه ليل ونهار بتفاوت في طول كل منهما نظرا لميل محور دوران الأرض بمقدار‏23.5‏ درجة عن العمود النازل علي مستوي مدارها‏,‏ ويعرف هذا اليوم باسم اليوم النجمي‏,‏ أما اليوم الشمسي فيبلغ مدي زمنه‏24‏ ساعة تماما‏.‏ ‏(2)‏ الحركة الترنحية للأرض ‏(Precession):‏ وهي حركة بطيئة تتمايل فيها الأرض من اليمين إلي اليسار بالنسبة إلي محورها العمودي‏,‏ وتؤدي هذه الحركة إلي تأرجح‏(‏ زحزحة‏)‏ محور دوران الأرض حول نفسها تدريجيا مما يؤدي إلي تغير موقع كل من قطبي الأرض الشمالي والجنوبي‏,‏ وهما يمثلان نقطتي تقاطع المحور الوهمي لدوران الأرض مع السطح الخارجي لذلك الكوكب‏,‏ ويتأرجح محور الأرض المائل بقدر يكفي لرسم دائرة كاملة مرة كل حوالي‏26.000‏ سنة‏(25.800‏ سنة‏),‏ وبذلك يرسم المحور مخروطين متعاكسين تلتقي قمتاهما في مركز الأرض‏.‏ ‏(3)‏ حركة الميسان‏(‏ النودان أو التذبذب‏)‏ للأرض ‏(Nutation):‏ وهي حركة تجعل من ترنح الأرض حول محورها مسارا متعرجا بسبب جذب كل من القمر والشمس للأرض‏,‏ ويؤدي ذلك إلي ابتعاد الدائرة الوهمية التي يرسمها محور الأرض في أثناء ترنحها‏(‏ كنهاية للمخروطين المتقابلين برأسيهما في مركز الأرض‏)‏ عن كونها دائرة بسيطة إلي دائرة مؤلفة من أقواس متساوية‏,‏ ويقدر عدد الذبذبات التي ترسمها الأرض في مدارها بهذه الحركة بدءا من مغادرة محورها لنقطة القطب السماوي وحتي عودته إليها بـ‏1400‏ ذبذبة‏(‏ قوس‏)‏ نصفها إلي يمين الدائرة الوهمية‏,‏ والنصف الآخر إلي يسارها‏,‏ ويستغرق رسم القوس الواحد مدة‏18.6‏ سنة‏,‏ أي أن هذه الحركة تتم دورة كاملة في‏(26.040‏ سنة‏)‏ تقريبا‏.‏ ‏(4)‏ حركة التباطؤ في سرعة دوران الأرض حول محورها‏:‏ ويتم هذا التباطؤ بمقدار جزء من الثانية في كل قرن من الزمان‏,‏ بينما يسرع القمر في دورته المحورية بنفس المعدل‏,‏ ويؤدي ذلك إلي تغير تدريجي في حالة التوازن بين الأرض والقمر مما يؤدي في النهاية إلي انفلات القمر من عقال جاذبية الأرض‏,‏ وارتمائه في أحضان الشمس‏,‏ وصدق الله العظيم الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق‏:‏ وجمع الشمس والقمر‏.(‏ القيامة‏9)‏ ‏(5)‏ الحركة الانتقالية المدارية للأرض‏(‏ سبح الأرض‏):‏ وفيها تجري الأرض في مدار بيضاني‏(‏ إهليلجي‏)‏ حول الشمس بسرعة تقدر بحوالي الثلاثين كيلومترا في الثانية‏(29.76‏ كم‏/‏ث‏)‏ لتتم دورة كاملة في مدة سنة شمسية‏(‏ مقدارها‏365.24‏ يوم شمسي‏)‏ يتقاسمها اثنا عشر شهرا قمريا‏,‏ وأربعة فصول‏.‏ ‏(6)‏ حركة استدارة فلك الأرض‏:‏ وبها يتم تقريب مدار الأرض الإهليلجي حول الشمس إلي مدار أقرب ما يكون إلي شكل الدائرة‏,‏ وتستغرق هذه الحركة‏(92.000)‏ سنة لكي تقترب بؤرتا مدار الأرض من بعضهما البعض حتي تتطابقا‏,‏ ثم تعاودان التباعد من جديد‏.‏ ‏(7)‏ حركة جري الأرض مع المجموعة الشمسية في مسار باتجاه كوكبة الجاثي بسرعة تقدر بحوالي عشرين كيلومترا في الثانية‏.‏ ‏(8)‏ حركة جري الأرض مع بقية المجموعة الشمسية حول مركز المجرة التي تتبعها‏(‏ سكة التبانة‏)‏ في مدار لولبي بسرعة تقدر بحوالي‏206‏ كيلومترات في الثانية‏(741.600‏ كيلومتر في الساعة‏)‏ لتتم دورة كاملة في مدة تقدر بحوالي المائتين وخمسين مليون نسمة‏.‏ ‏(9)‏ حركة جري الأرض والمجموعة الشمسية والمجرة بسرعة تقدر بحوالي‏980‏ كيلومترا في الثانية‏(3.528.000‏ كيلومتر في الساعة‏)‏ لتؤدي إلي ظاهرة اتساع السماء بتباعد مجرتنا عن بقية المجرات في السماء الدنيا‏.‏ وقد يكون للأرض حركات أخري لم تكتشف بعد‏.‏ من هذا الاستعراض يتضح أن حركات الأرض حول محورها‏,‏ وجريها في مدارها حول الشمس‏,‏ ومع الشمس في مدارات متعددة هي من حقائق الكون الثابتة‏,‏ وإشارة القرآن الكريم إليها في أكثر من عشرين آية من آياته في زمن سيادة الاعتقاد بثبات الأرض وسكونها لمما يقطع بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ ويؤكد أن الرسول الخاتم‏(‏ صلي الله عليه واله وسلم‏)‏ كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏.‏ راجع مقال الدكتور :زغلول النجار في الموقع الأتي:www.islamicmedicine.org بالمناسبة انا لم اصدق انك تشك في دوران الأرض اكيد انك تمزح؟صح !!!لا تعيده
×